×
14 صفر 1443
22 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي رئيس التحرير: علي الحوفي
المستشار القانوني: خالد السيد رقم الترخيص: 1569711
المصريين بالخارج
المصريين بالخارج
مقالات

أشرف الكرم يكتب ...الزوج الظالم والمظلوم

المصريين بالخارج

لا تخلو جلسة عائلية ولا لقاء بين الأصدقاء, ولا نقاش عام في أي مكان من الحديث عن العلاقات الأسرية والحقوق والواجبات بين أفرادها, وبالطبع يظل أكبر عنصرين يُكوّنان الأسرة هما الزوج والزوجة.

قالت لي يومًا: هل يصبر الزوج على زوجته لو مرضت يومًا واحدًا,؟ فكرت في سؤالها وأيقنت أنه ليس سؤالًا استفهاميًا الغرض منه إجابة, لكنه سؤال خبري تثبت به إجابة ذهنية كامنة لديها, والذي لا يجب أن تكون إجابته إلا بأن الزوج لا يصبر على مرض زوجته, ولا يعيرها أي اهتمام في مرضها, بل ولا يرفق بها حال وقوع المرض.

وعمومًا فإنني أُقِرُ بأن هناك الكثير من الأزواج اليوم هم ممن ليسوا على درجة مسئولية زوجة وأسرة, بل وللأسف فإن البعض منهم لا يرقى لأن يكون مسئولًا حتى عن نفسه, وتسارع هنا "الأم" لتوفِّق له زوجة تتحمل ما تتحمله كي يظل الشاب الغندور في حصانة زوجة ترعاه وتحمل ثِقَلَه, لكن كانت نتيجةً انتباهي إلى سؤالها المحتوم الإجابة, أن أمسكت عن الإجابة, لأسألها سؤالًا فقلت: سيدتي ومن الذي غرس مفهوم المساعدة والمساندة والاهتمام والرفق بالآخرين من عدمه في فكر ووجدان هذا الزوج, ؟ قالت: لم أفهم ماذا تقصد, قلت: لقد تم تشكيل الزوج وهو غضٌ صغير على يد السيدة التي غرست فيه القيم والمباديء والواجبات والمسئوليات وهي الأم بلاشك, فهي التي تُرافق الإبن صغيرًا ليتعلم منها ما الخطأ والصواب, وما الذي عليه كمسئولية وما الذي ليس من مسئولياته, وهل يجب عليه أن يساعدها في أعمال المطبخ والمنزل مثلًا أو ليس عليه ذلك, وهي ذاتها التي راحت تنظم له غرفته المبعثرة ولم تأمره بتنظيمها منذ صغره, وهي التي تشكل فيه الإحساس بالآخرين ومساعدتهم أو اللامبالاة بهم بحثًا عن حقوقه دون واجبات, بل إنها التي تجعله من ذوي العطاء أم من بخلاء الإنفاق المادي والمعنوي, ويشاركها في ذلك الأب ولا شك لكن بقدرٍ أقل. وحين كبر الطفل وأصبح زوجًا, فهذا الزوج "الرجل" لا يفعل أكثر مما علمته له هذه "المرأة" وصِفتُها الأم, التي شكلت اللبِنة الأولى فيه بتربيته وتوجيهه على تلك المفاهيم, فكيف نستغرب أفعال هذا الزوج الذي تشكل منذ صغره على ما هو عليه كزوج ؟ "الأم" هي التي تشكل "الإبن" الذي سيصبح "زوج" الغد بتغذيته بأفكار العطاء والمساعدة والإحساس بالآخرين من عدمه, ولن أنسى ما قالته لي إحداهن حين كنا نناقش العدل في الحقوق بين الإبن والإبنة, وقالت لي: لا تنصر إبنتك على إبنك مهما كان, قلت ولمَ ؟؟ قالت: لأنه لو انكسر صغيرًا فلن يستطيع أن يقود أسرة في المستقبل وستقهره زوجته, !! كما لو أن العدل بين الأبناء سيؤدي إلى ما تفضلت به من تراهات.

ويبقى شيئ آخر تفعله الأمهات, وهو أن الفتاة تنشأ على أن الزوج ظالم ويقهر ويستبد وهو "سي السيد" -رغم أن عم السيد ولّى ولم يعد له وجود إلا فيما ندر مما لا أراه- وهذه الصورة الذهنية تقوم بها وبجدارة السيدة الفاضلة الأم في المنزل, لتشكل الفتاة على أنها في الزواج ستقابل الزوج الظالم, فتظل الزوجة تبحث في كل وقائع الحياة الزوجية عن إثبات ذلك, وبالطبع ستترجم كل فعل على أنه القهر والاستبداد من "سي الزوج". لاشك أن تقديم مشروع الزواج على أنه واجبات وحقوق, يبحث عنها كل طرف أثناء الحياة الزوجية -وبالطبع كل طرف يبحث عن حقوقه وليس واجباته- يُحول الحياة الزوجية إلى حربٍ سريّة أسرية غير معلنة, يتجادل فيها طرفان ليحصل كل منهما على مكاسب وأرض جديدة لصالحه, وتتغير تلك المكاسب حسب تَغير مراكز القوة والضعف لدى الزوجين, ونتناسي في ذلك المودة والرحمة ونتناسى أن المعروف يثمر معروفًا وأن الفضل أبقى وأشمل من العدل في منظومة الزواج, دون تهاون في أي إجحافٍ أو تعدي.

نحتاج لكثيرٍ من تغيير المفاهيم في النظرة للزوج, ونحتاج للكثير من النقاشات التربوية لمن سيُقدِمون على الزواج, ونحتاج كثيرًا كمجتمع في عمومه إلى دورات تثقيفية من برامج التنمية البشرية لنرتقي بمفاهيمنا الاجتماعية عن منظومة الزواج, وعلى كل زوجة تشتكي من زوجها أن تجتهد لتقدم لزوجة الغد زوجًا مسئولًا متعاونًا معطاءًا ممثلًا في إبنها, وأن لا ترهب ابنتها من شبحٍ يدعى الزوج, حتى لا نصل إلى زوجين يدخلا مشروع زواج يصلا فيها إلى حالة حرب, لا يدفع ثمنها سوى الأبناء.

استطلاع الرأي

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 15.647815.7472
يورو​ 18.647518.7691
جنيه إسترلينى​ 21.658121.8036
فرنك سويسرى​ 16.802116.9161
100 ين يابانى​ 14.439214.5350
ريال سعودى​ 4.17084.1976
دينار كويتى​ 51.753952.1000
درهم اماراتى​ 4.25964.2875
اليوان الصينى​ 2.40832.4241

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 856 إلى 858
عيار 22 785 إلى 787
عيار 21 749 إلى 751
عيار 18 642 إلى 644
الاونصة 26,622 إلى 26,693
الجنيه الذهب 5,992 إلى 6,008
الكيلو 856,000 إلى 858,286
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأربعاء 05:01 صـ
14 صفر 1443 هـ 22 سبتمبر 2021 م
مصر
الفجر 04:16
الشروق 05:43
الظهر 11:48
العصر 15:15
المغرب 17:52
العشاء 19:10