الحب والكره وجهان لعملة واحدة ولكنهما لا يجتمعان الا إذا مرض الضمير الإنساني للبشرية
الحب والكره دائما لا يتجمعون ولا بسلطان ولا بنهج ووتيره واحدة لطريق واحد حتى أنهم متقابلين ولكنهم متباعدين إن الحب الحقيقي الطاهر والحالة من الكره هو منع الحياة والأمل فاوتارة فى صفاء لا يختلط بأى ذرات كره وبغيضة فإذا نحن أحببنا بصدق لا نكره ونشعر بذنب وإن كرهنا كنا كارهين لا نحب أن نكره
وهكذا هو المعنى الأسمى والصادق المحب لكن هذا تبسيطياً لا يحيط بتداخل الانفعالات البشرية وتعقيدها وسلوكيات باختلاف الجنسيات. والعقائد والفكر .
أن الحب والكره عاطفتان ذو انفعالات يحتملان الاشتداد والارتخاء و يصاحبها العاطفة المزاجية غالباً وكان بينهم حراك كل منهما يتفاعلان ويصاحبهما ضمير الإنسان ولا يجتمعان وحتى إن صادفهما صداقة مزاج عابر و لكنهما عاطفة شعور كيميائية من قوة عطف واحدة واصح التعبير أن الحب الحقيقي لا يولد كره وعكس صحيح ولكن غالبا يتحول الكره للحب إذا اختلت موازين الأمور تتقلب لصلاح النفس والعقل وضمير والكلام على ما يعطفنا إلى غيرنا أو عن غيرنا يعني أننا حيال وجهين لعلاقة واحدة ويبرز فيها هذا الوجه أو ذاك لكنها تحتمل تراكيب مختلفة للوجهين
وان الضمير الإنساني هو الحكم والفيصل .
حب الكره لا يدوم طويلا ويولد فساد النفس وانعدام الأخلاقيات ونلاحظ على نطاق واسع حولنا وفي أنفسنا أن هناك من يحبون كرههم يخلصون له ولا يتخلون عنه يكرهون بحب يدخرون طاقتهم وجهدهم لموضوع كرههم ويتوحدون به فيتجاوز الأمر أن يكون انفعالاً لحظيا لا يلبث أن يزول وينتهى ولكن الحب للكره ينهى الحياة ويجعلها بلا عقيدة وسوداء والدوام يقتضي تجديد كرهنا لأننا نحب وكيف ولماذا هذا الكره المحبوب عن أن يكون قوة نفور أو نبذ لأننا فى الحقيقة أننا نكرة لأننا أحببنا ولكن بشكل عام هذا الكرة يضر لصاحبة فقط ويخلط مع مرور وقت صاحبة فقط.
إن الحب يجمع وينظم ويقرِب ويوحد ويركب لتستمر الحياة والأمل وإن الكره بالمقابل نقيض وعكس ماسبق يفكك ويخرب ويهدم ويدمر فإن تطلع حبِ الكره إلى الدوام يجعل من التفكك والهدم قضية ونظاماً فى الحياة عموماً.
والدين نص على أن الحب هو مصدر الحياة والأمل التدين والعمل يقوم على الحب الحقيقي ويقول الله عز وجل فى كتابة عن الحب بسم الله الرحمن الرحيم .
إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ ﴿٩٥ الأنعام﴾
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴿١٦٥ البقرة﴾
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴿١٦٥ البقرة﴾
يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴿١٦٥ البقرة﴾
وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ ﴿١٧٧ البقرة﴾
وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿١٩٠ البقرة﴾
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٩٥ البقرة﴾
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ
أن مفهوم الشخصنة الذاتية لا يجب أن ننسى ذلك يقصد بها التشخيص لشيء محبة أو نكرهه وهو تجسيد للحب داخل كل منا فى ذاتة فيفري سلوكه عن حب او كره أو الشخصنة الجمعية التي يصح إطلاق وصف الطائفية عليها فإذا كانت النظرية الشائعة في الطائفية ترى الطوائف جماعات ملموسة وليست بناءات اجتماعية تظهر في شروط سياسية واجتماعية وتاريخية بعينها فهذا لأنها شخصنة جمعية وثيقة الصلة فيما ترجح بقوة الانفعالات الجمعية وبخاصة الكراهية النظرية التي تفسّرُ الطائفية بطوائف سابقة عليها وأيا كان الشخصنة الفردية أو الجمعية التي تتولد عن الكره هي فعل فقير إذ نجعل من الشخص رمزا لا فائض فيه على ما نكره من موقف أو رأي أو فكرة، ونجرده من جوانب أخرى من كيانه. في النطاق العام، الشخصنة التي يشتكى منها كثيراً في أوساطنا هي من صنع كارهين يتواتر أن يكونوا هم أنفسهم الشاكين من الشخصنة.
الكره الحبيب والقتل وصراع النفس يقال دوما فى واقع الامر انة ينتهي الكره بالقتل و هذا لأنه فعل قتل بسبب وصول لآخر حد مراحل مرض الكره وهو تخزين من مخزون اختزال وتجريد وتصغير للشخص المكروه من الكاره ثم أن ما تعنيه الشخصنة من أن كيان الشخص فرداً أو جمعاً وليس فعلُه، هو موضع اللوم يفتح الباب للتخلص منه اذا كنتَ أنت الخطأ وليس هذا الفعل من أفعالك لكن من الصحيح يجب أن نذكر وتوضح أن الحب فطرة يولد انسان بها لا تجاورها اى مشاعر من الكره والوصول لمرحلة الايذاء وبمرور الايام نتعلم وتتالم من دروس ومواقف تجعل البداية بالشعور الكره موجودة فعلا.
لكن رغبتي الدفينة وقتها اننى ولدت من اجل الحب فإن ارتياحي العميق أن الحب هو حياه وعبادة ودين وتدين
فأن حب الله هو الحب الحقيقي الأساسي بعدها تتدرج المراتب وتصنيف الأشخاص.
الكره والإبادة لا يتجمعون الا إذا مات الضمير و الذي يستحق النظر فيه هنا يتصل بما وراء هذا الشيوع من إنتاج اجتماعي للكراهية وصولا للعدوان الجمعة وشروط هذا الإنتاج السياسية وعملياته وعلاقاته وبناه أعتقد أن لكل من الصفة التمييزية وهنا الحب الحقيقي قد اختفت ملامح وروائح مسكة وتحول الكاره بحبه الملعون ومرفوض لاقصى درجات الايذاء وضرر وهى الإبادة الجماعية أو الفردية ويجعل الانتقام جزء من حبه المريض فنجد مثلا المحب الذى اخطىء فى حبه للطرف الخاطىء أو الظالم الذى أحب أن يظلم دوما ويتلذذ بظلمة والمريض بداء كراهية الحب تسيطر فكرة الإبادة ذهنهم وهذا هو الشر المقنن وفساد فى الارض الطيبه .
.
الحب والكره وحب الذات النرجسية دائما يشعر البعض نحب كرهه هو ببساطة العدو ليس الأمر كذلك في تصوري من نحب كرهه هو من نتحول إلى معاداته بعد صداقة أو قرب أو تمسك بعشق مزيف وبينما نحن في طور التحول أي من لا نزال نحيله إلى عدو وليس والقصد أننا نخلص الكره للقريب أكثر من ذاك البعيد الذي يمكن أن يكون عدواً مؤذياً لكنه بعيد ولم نتوقع منه خيرا في أي وقت المسألة ليست في المسافة النفسية الكبيرة بيننا وبين من نكره بل في اتجاه هذه المسافة إلى الاتساع بعد قرب فيكون قريب يتحول إلى بعيد أو إلى الثبات العدو المستقر وهو عكسه وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرا لكم .
واما عن كره الحب وقد يمكن أيضاً تمييز صيغة خاصة من تمازج الحب والكره يمكن تسميتها كره الحب. وهذه تتولد أساساً عن الخوف من الحب الخوف من الاقتراب من المحبوب والدخول في عالمه وفقدان الذات أو ذوبان الحدود بينها وبينه نخاف أن نكشف عن هشاشتنا وضعفنا إن اقتربنا كثيرا فنقترب قليلاً ونضع حدود و مسافات أمان تحمينا من حبٍ يقتضي دخول المحبوب حياتنا وسكنه في عالمنا، وربما نفوره مما يعاين عن قرب من هشاشة جسدية أو نفسية من كفاءة جنسية متواضعة أو من طبع منفر. نحبه لكن نريد أن يقف عند حدّه على نحو لا يهدد حدودنا.
الحب والكره كسياسة وهو ليس الحب علاقة بين اثنين منحصره وهناك طرف ثالث وهو المجتمع مجتمعاتنا الفرعية الصغيرة ومجتمعنا الأكبر في وطن و العالم وأن الحب بين الأفراد أو الحب كتقارب بين الناس البشر أو الحب كموقف ودود حيال الحياة والأحياء كلها تجري ضمن بيئات اجتماعية مؤاتية أو غير مواتية.وهذا مشروطٌ سياسياً بقدر كبير لأن الحب يطلب العلنية والاعتراف،د ويعمل على تحرير قوى وتشكيل هيئات وأجسام أكبر وأكثر تعقيداً. هذا سياسي. حب الأفراد نفسه سياسي بالمعنى الواسع لكلمة سياسة،حين تشمل أشكال التقييد أو التحرير الاجتماعي والديني والعائلي. لذلك يشيع أن يكون الحب نضالا سريا مثل العمل السياسي.
أن الكره أيضاً ليس علاقة ثنائية ثالثه هو المجتمع متفاوت الاتساع أيضاً. وإذا كان المجتمع المعافى هو الذي يوفر مساحات حرة أوسع للحب والتقارب بين الناس وشراكاتهم وظهورهم العام فإنه أيضاً الذي يكبح الكره ويحجز بين المتكارهين، ويحول دون تراكم الكره وتحوله إلى عداوات عنيفة. الكره سياسي أيضاً وهو في مجتمعنا عاش في السر مثل الحب دون مواجهة الكره وبناء مساحات متحررة منه.
ونتكلم على مجتمع كراهية حين ينتشر الكره سراً في جسد المجتمع كسم مميت القاتل وحين يكون أقوى حبنا هو حب كرهنا، وحين يكون ذلك شرطاً عاماً منتشراً هذا موجب للتغيير، العمل على التغيير الاجتماعي والسياسي و والفكري والأخلاقي أي تغيير أنظمة العلاقات بين الناس بما يتيح إظهار ما ينتج في المجتع من كراهية وتصريفها أولاً بأول وما يتيح للحب أن يتحرر.


















