×
5 شوال 1445
13 أبريل 2024
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

الاعلامية دينا شرف الدين تكتب ”عظمة”علي ”عظمة”

المصريين بالخارج

لا أبالغ عندما أقول أنني سأظل منبهرة بعظمة أجدادي المصريين القدماء ،
فقد نشأت كغيري من مواطني مصر علي حب بلادي و الإنحياز لها و لتاريخها ، و الذي كانت نتيجته التي تخصني تحديداً ، هي شغفي بالتاريخ و حبي لمعرفته و محاولاتي الدائمة للربط بين حقبه و أحداثه الطويلة جداً ،و التي تمتد لآلاف السنوات ،

و علي الرغم من عشقي للتاريخ المصري القديم و فخري بما خلفه من آثار عظيمة خالدة لا مثيل لها بأي أرض أخري ، فلم يسعدني الحظ بزيارة آثار الأقصر التي أحفظها شفهياً و من خلال الأفلام الوثائقية و غيرها دون أن أراها رؤيا العين، و إن كنت قد سافرت الأقصر و أسوان بزيارات أخري في مناسبات مختلفة .

و كما هو معروف ، أنه من سمع ليس كمن رأي؛

فقد انتويت هذا العام ألا تفوتني التوقيتات المناخية المناسبة للزيارة كما حدث من قبل سنوات و سنوات ، لم أتمكن فيها من ضبط التوقيت ، و قد أسعدني الحظ و لم تسرقني دوامة الإنشغالات ، لأزور المناطق الأثرية بمدينة الأقصر و علي رأسها معبد الكرنك و مقابر البر الغربي بوادي الملوك ووادي الملكات و قرية العمال ،

- و قد كانت المفاجأة:
فقد تأكدت أن كل ما أعرفه عن عظمة مصر و المصريين من تفاصيل ، ما هي إلا قليل منها ،
فما كل هذه العبقرية و هذا التقدم و التمكن ؟
و ما هذه البراعة الهندسية و المعمارية و الفنية التي لا يمكن تنفيذها اليوم بهذه الدقة إلا من خلال أجهزة الكمبيوتر المتقدمة و الطبعات الضوئية ذات التقنيات الحديثة،
فكيف لهذا المهندس و الفنان أو حتي العامل المصري أن تخرج يداه هذه الدرجة من الدقة دون غلطة واحدة و كأنها أحدث أجهزة الطباعة للصور و الألوان و الرسومات،

أما عن الألوان:
فلم أصدق عيناي ، أن هذه الألوان الناصعة الجميلة المتناسقة بداخل المقابر كافة ، باقية بهذا الشكل لآلاف السنوات.

كما لم أصدق عيناي ،و لم يستوعب عقلي ، أن هؤلاء العظماء قد فطنوا أنه ربما يكون هناك من يود محو آثار حضارتهم التي قادت الدنيا و أخرجتها للنور و كان لها السبق و الريادة في كل ما وصلت إليه الأمم من تقدم ، فنقشوا بالحفر كافة تفاصيل تاريخهم الطويل و تعاليمهم و آلهتهم و صلواتهم و عاداتهم و أشكالهم و ملابسهم و حليهم و تفاصيل حياتهم اليومية و معاركهم الشهيرة و الإنتصار علي أعدائهم ، و لم يتركوا صغيرة ولا كبيرة إلا و دونوها و من ثم تفننوا باخفائها عن أعين اللصوص و الأعداء ، في محاولة ذكية تليق بهذا الشموخ و هذه العظمة ، و التي كانت نتيجتها أننا وجدناها و عرفناها رغم الإستنزاف الذي نال منها منذ ذاك الحين و حتي يومنا هذا دون انقطاع،
ما يؤكد لنا أنها لا تنضب و لا تكف عن الظهور كما لو كانت حية تتكاثر و تتوالد ما دامت الحياة الدنيا.

فقد تزينت معظم ميادين العالم بالمسلات المصرية و اكتظت متاحفه بالقطع الأثرية المصرية ، تلك التي نالت منها أطماع المستعمرين واحداً تلو الآخر ، ليغترف منها و يوزع علي الأحبة و الأصدقاء كما لو كانت تركة ورثها ، فضلاً عن لصوص الآثار و فطاحل تجاره الذين قامت ثرواتهم و تضخمت علي سرقة و بيع تاريخ بلادهم لمن يدفع ،

-و الأدهي من كل ذلك:
ما استمعت إليه من حديث لمدير الآثار بالبر الغربي ، و الذي صدمني بقوله ، أنه حتي منتصف الثمانينات كانت هناك شرعية لتجارة الآثار و رخصة رسمية لتجارها ، قبل أن يتم تجريمها و محاربتها'
ما يعني أنه منذ آلاف السنوات و حتي منتصف الثمانينات كانت الآثار المصرية العظيمة ، مباحة و مستباحة و مستنزفة من الداخل و الخارج.

و حتي بعد تجريم تجارة الآثار ، ما زال التجار يعملون بالخفاء لتستمر عمليات الإستنزاف دون انقطاع ،
و من ناحية أخرى تستمر عمليات اكتشاف المزيد من الكنوز و القطع الأثرية و التماثيل العملاقة المدفونة تحت الأراضي المصرية كلها ، لتمتد الي ثلاث طبقات من الأرض لم يكتشف ما تخبئه بعد.

حيث شاهدت بطريقي لوادي الملوك ، منطقة شاسعة مكتظة بالتماثيل الكبيرة بعضها سيلم و البعض الآخر قد كسرت منه أجزاء صغيرة ، و عندما سألت ، علمت أنه اكتشاف كبير لعدد من القطع الاثرية منذ ثلاثة أشهر، كما علمت أنه جار البحث و التنقيب عن مقبرة نفرتيتي الآن ،

و ما زال البحث عن مقابر أجدادنا العظماء التي أخفوها بحكمتهم و رؤيتهم التي سبقت الدنيا مستمر ، و ما زالت أطماع الكثيرين في الآثار المصرية حلم يراودهم آناء الليل و أطراف النهار ، و ما زالت الحضارة المصرية تفصح شيئاً فشيئ عن أسرار عظمتها.

استطلاع الرأي

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 29.526429.6194
يورو​ 31.782231.8942
جنيه إسترلينى​ 35.833235.9610
فرنك سويسرى​ 31.633231.7363
100 ين يابانى​ 22.603122.6760
ريال سعودى​ 7.85977.8865
دينار كويتى​ 96.532596.9318
درهم اماراتى​ 8.03858.0645
اليوان الصينى​ 4.37344.3887

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 2,069 شراء 2,114
عيار 22 بيع 1,896 شراء 1,938
عيار 21 بيع 1,810 شراء 1,850
عيار 18 بيع 1,551 شراء 1,586
الاونصة بيع 64,333 شراء 65,754
الجنيه الذهب بيع 14,480 شراء 14,800
الكيلو بيع 2,068,571 شراء 2,114,286
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

السبت 09:06 مـ
5 شوال 1445 هـ 13 أبريل 2024 م
مصر
الفجر 04:00
الشروق 05:30
الظهر 11:56
العصر 15:30
المغرب 18:21
العشاء 19:41