×
17 ذو القعدة 1445
24 مايو 2024
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

”“الرامز يتنمر من الآخر”“.. بقلم م.اشرف الكرم

المصريين بالخارج

لاشك في أننا جميعًا نتوق إلى المادة الضاحكة والفكاهة الباسمة في حياتنا، والتي اشتهر بها المجتمع المصري على مر العصور،
وهي صفة جميلة وراقية حين تكون بهدف الترفيه والتخفيف والترويح عن النفس، لتُعين على ضغوطات الحياة وتجعل الروح تسمو بالابتسامات الخفيفة،
وأيضًا حين تكون الضحكة مركزة على موقف مثل كوميديا المواقف بالدراما، وبرامج الكاميرا الخفية خفيفة الظل، أو حين تكون على حدثٍ تخيُّلي عام، فحينها تقع تلك الكوميديا موقع الجمال في النفوس، وتكون ترويحًا كبيرًا على الناس، وهو الذي نراه في أغلب البرامج أو الدراما الكوميدية المصرية.
لكن هناك من لا يروق له ذلك، ولا يرى أن الرقي في الكوميديا المصرية مطلب يرتقي بنا، فذهب إلى كوميديا السخرية والاستهزاء بالآخر، وقدم لنا مفهوم التمتع بتعذيب الآخر -في إطار برنامج يومي- والضحِك على إهانة الضيف أحيانًا، عبر البرنامج الذي يدّعي أنه للكوميديا، فنراه تارة يستهزيء بضيف الحلقة بكلمات الإهانة، وتارة أخرى نرى صراخ الضيف مستنجدًا بمقدم البرنامج ولا مستجيب، بل يزداد مقدم البرنامج في السخرية والتلذذ بهذا الصراخ، ونراه أحيانا يتخاطب مع الضيف -مثلما حدث في حلقة أمس الجمعة من البرنامج- بلفظ "وحياة أمك" حيث تخرج الألفاظ من الضيف غصبًا عنه -من شدة الموقف- فيبادله المذيع برد الكلمة عليه في حوارٍ مسف، ينحط بالذوق العام أمام ملايين المتابعين على الشاشات.
في الحقيقة، أنا لا يهمني كيف يرتضي هذا الضيف لنفسه هذه المهانة، وكيف يوافق على إذاعة مثل هذا الإسفاف والإمتهان في حق نفسه، فالضيف حرٌ في تقييم نفسه وما يرتضيه من ذلك أو لا،
لكن الذي يهمني جدًا هو التأثير الكبير الذي سيحدث في وجدان المشاهد، حين يستقبل بعقله اللاواعي مفهوم جديد على مجتمعنا، وهو الاستمتاع بالتنمر على الآخرين، والتلذذ بتعذيب الناس والضحك على معاناتهم، واعتبار أن الاستهزاء بالآخرين هو متعة نجتمع عليها لنضحك من قلوبنا على ذلك مباركين هذا التنمر، وإن كان في إطار كوميدي،
فإن الموروث الثقافي سيقبل ذلك تراكميًا ويرحب به، حين يقلد الشباب هذا التنمر على الآخرين في الواقع، لترتفع ضحكات زملائهم على معاناة الضحية الذي تقع عليه أحداث التنمر.
إن التلاعب في البُنى التحتية النفسية لمجتمعنا المصري والعربي -حتى لو كان بشكلٍ غير مقصود- وتخريب الإعدادات الأخلاقية لدينا، ستُغير ملامح تعاملاتنا وسلوكياتنا بلاشك، وبدلًا من أن نتعاطف مع الإنسان الذي يستنجد من الضغوط التي عليه، سنضحك ونتلذذ بمعاناته ولن نستشعر المروءة في إنقاذه.

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الجمعة 08:23 صـ
17 ذو القعدة 1445 هـ 24 مايو 2024 م
مصر
الفجر 03:15
الشروق 04:57
الظهر 11:52
العصر 15:28
المغرب 18:47
العشاء 20:17