×
19 محرّم 1446
25 يوليو 2024
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

رامي علم الدين .. يكتب التنسيقة شرف

المصريين بالخارج

فخر صناعة السياسة المصرية، ميلاد تكتل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين منذ 6 سنوات، في ظل ظروف راهن الجميع علي عدم نجاحها، وفشلها، مراهنين علي تجارب الماضي الاليمة في الحياة السياسية، هنا تقرر أننا لا يمكن أن نعيش على وتيرة واحدة في الحياة السياسية، وأننا بحاجة إلى سياسة بمفهوم جديد، وليس شعار جديد، سياسة لا تستبعد عناصر بعينها من الوسط السياسي بقدر ما تسعى لتكوين نسق من مختلف الأيديولوجيات وخلق حالة آمنة من الحوار، ترسيخاً لمبدأ أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية، وأن الاختلاف تحت سقف الوطن صحي، والخيار الأمثل للعبور بسفينة الوطن لبر الأمان، فكان الكيان الابرز ف الحياة السياسية المصرية .


شخصيا عند طرح الفكرة لأول مرة في 2018 لم أكن متحمس، خاصة بعد رفض المقترح أكثر من مرة قبل إقراره، قلت صعب أوي تنجح، بس لو نجحت هيكون ليها أثر بالغ في تكوين أرضيات سياسية في توقيت كان الكثير زهد العمل السياسي الحقيقي، الفعال، وسط ضياع القدوة والمثل السياسي، للأسف ولدنا في عصر خالي من الزعماء، مات مصطفي كامل، سعد زغلول، محمد فريد، النحاس باشا، خالد محي الدين أظنه كان آخر هؤلاء العظماء.

تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تدخل عامها السادس بمشاركة 55 نائب شاب مؤهل سياسيا، من 11 حزب سياسي ، وكذلك عدد من الأعضاء المستقلين من أصحاب التخصصات والمجالات المختلفة، 6 من نواب المحافظات، و 67 كادر في المؤسسات والهيئات الرقابية المتخصصة، لقد أعادت رسم الخريطة السياسية بحكمة واقتدار ، ونجحت في خلق حالة من الحوار الوطني الفعال ، وحالة تبادل أفكار مختلفة لأكثر من ايدلوجية حزبية متنوعة، وفتحت أفق الحوار تحت مظلة الوطن، تفريغ طاقات وافكار هؤلاء الشباب لخدمة مشروع طموح، طبعا التجارب السياسية في الدول العريقة مثل بلدنا الجميلة لاتقاس بعدد قليل من السنوات، و لكني أشهد لمن قابلتهم من أعضاء التنسيقية ومنهم من كان موجودا في بدايتها و منهم من هو جديد ما زال يتحسس خطاه، المعظم ممن يقال عنهم (خيرة شباب الأحزاب المصرية ) و لا اقصد فقط من أصبحوا نواب وزراء أو محافظين أو ممثلين للشعب في مجلس النواب - و لكنه احساس بصفة عامة عمن قابلتهم، اعتمدت التنسيقية منذ انطلاقها علي عدد من المعايير العادلة، وأهداف نبيلة، غرضها الحقيقي الحفاظ علي الحياة السياسية من الانقراض، في وقت كان جدا صعب، حل أحزاب سياسية علي أسس ديني، نشات أحزاب أخرى حديثة تحمل روح ثورة الشباب، وتلعن حياة الحزب الوطني، وتعادي كل رموزه، وتطالب بالمحاكم الثورية، وسط وضع اقتصادي داخلي ومحيط إقليمي محاط بالخطر وعدم الاستقرار، في البداية ظننت أنهم تيار سياسي واحد و لكني بالفعل عند اقترابي من بعضهم وجدتهم أكتر من تيار و لكنهم نجحوا في التناغم سويا من أجل محاولة إنجاح التجربة، لاشك ان التنسيقية صادفها رغبة حقيقية من صانع القرار في دعمهم، وتقديم كل ما يمكن تقديمه من أجل نجاح التجربة، ولا شك أن التنسيقية لعب دور كبير في فترة وجيزة، وكان لها دور رئيسي في عقد ندوات نقاشية، ولقاء رؤساء الأحزاب لمناقشة قانون التعديلات الرئاسية واقرارها من مجلس النواب والتي رحب بها الشعب المصرى ترجمتها نسبة التصويت في الصناديق.


بلدنا تستحق حياة سياسية عظيمة، وقد مررنا بتجارب صعبة سواء من كانوا يعيشون حقبة الحزب السياسي الأوحد، حزب الحكومة، تجربة عاشها جيل أشفق علي تجربته جدا (مواليد التسعينات والألفين)، مع مطلع 2011 و حتي 2014 و قد هبت رياح تغيير عملاق في 2011، لم يجدوا حوّلهم مثل أعلى أو حتي من يساعد علي ما يشكل وجدانهم السياسي فالأهالي - المصرية العادية - في البيوت لم تكن تدري إلى أين تسير بنا الحياة و ماهو تشكيل و تصنيف الناس في الشارع خاصة بعد تجربة برلمانية جعلتنا نشعر وبكل أمانة أننا كنا في غفلة مخططفين، وصحينا لقينا ممثلين الشعب معظمهم شكل غريب و تصرفات غريبة و أفكار خدامة، عنصرية، منحاذة، تفتقر للعدالة والمساواه، متطرفة لم نتعود عليها، مرفوضة شعبيا، و نجحوا عن طريق الانتخاب بنظام صنعوه لأنفسهم لايعتبر عن واقع الشارع ، شككنا في أنفسنا و شككنا فيمن حولنا و انطلقنا نفكر كيف ستمضي الحياة و حتي الإفاقة وعودة الوعي في منتصف 2013، في هذا التوقيت كان هذا الجيل الشاب ينتقل من مرحلة الطفولة 12-13 سنة و حتي سن 20- 23 سنة، فكانت "تمرد" كحركة شبابية غير موجهة، خرجت من نبض الشارع لتعيد الأمور مسارها الصحيح، جيل عاصر حقيقة الشارع المصرى، خانه من خانه وتاجر بأحلامه وقتها اسماء رنانة سقطت عنها الاقنعة وانتهوا سريعا في زحام الخطب الرنانة المزيفة ، وملطخة بمخططات واجندات غربية، جيل شهد كتابة تاريخ شارع بيتهم اللي عايش فيه،
هولاء الآن سنهم يقارب 25 سنة وحتي 35 سنة و أكثر قليلا يجوز حتي 45 سنة، فكر فيها كده، متفكرش هم مين دلوقتي و انت تعرف ليه التجربة دي أنا شايف ان ليها معني كبير .. توقيت ظهر فيها عشرات الأحزاب (يجوز اكثر من مائة) و لكن كلها صغيرة، وقليل الخبرة و الانتشار و الامكانات، ومتعددة الأيدولوجيات، والأفكار، والتوجيهات، لقد ساهتمت التنسيقية دون شك في خلق حالة يصعب تكرارها، كان لصاحب القرار دون غيره السبب في نجاحها ورعايتها وخروجه إلي النور لتضيء عتمة الحياة السياسية المصرية، وتعيد الأمل في جيل فقد الأمل في حكمه لنفسه، ظلت الدولة المصرية مخططفة ما بين رأس المال، وتجار الدين قراية 70 عام، أول مرة تجد مسؤل في منصب المسؤلية أو الرقابية من الشارع اللي وراك، أو علي الأقل شاب ربما لم يتزوج يشاركك نفس أحلامك في تأمين مستقبله وتكوين أسرة سعيدة.


من لم يقابل منهم أحدا فالأكيد أنك ستقابل منهم شباب و شابات أكثر قدرة علي الحوار وتقبل الآخر، عناصر شبابية مدربة، ومنتجة، واعية، تدرك حجم المخاطر الخارجية، والتحديات الاقتصادية الداخلية، مستعدين للتعلم بشكل عظيم، لديهم القدرة علي التفكير والنقاش بشكل مختلف -احيانا لا أصدق مدى هذا النهم في تعلم كل شيء- و ستعلم لماذا قررت الكتابة عنهم أو بالأحرى تخصيص هذه الكلمات للتعبير عن مدي اعتزازنا بالتجربة وكل من فيها، أنا لست من يستطيع التقييم السياسي و لست من يستطيع الحكم الكامل لعدم دخولي في التفاصيل، ولكني أشهد أنني عندما اسمع اسم شخص مقترن بأنه عضو التنسيقية منذ فترة لا بأس بها أحسبه من الشاطرين زي اللي أنا اعرفهم شاطرين و شاطرات (بتقييم من قضي سنوات طوال في الإدارة في كيانات عالمية و محلية أو قل بتقييم الاستشاري).

كل سنة وكيان التنسيقية وناسها في خير ونجاح ، و إذا كانت لديهم صعوبات تقابلهم ستقابلهم مستقبلا، فهي متوقعة في مرحلة التقدم والنضج و لكن أثق أن قدراتهم ستتجاوز الصعوبات، شكرا لكل من ساهم في وجود الكيان وخروجه إلي النور، فليس كل ما يعرف يقال، ولكن التاريخ لا ينسي من ارتضوا البقاء في الظل وآثروا علي أنفسهم الدفع بكوادر شبابية تعلو راية الوطن.

ختاما التنسيقية شرف عظيم

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الخميس 04:47 مـ
19 محرّم 1446 هـ 25 يوليو 2024 م
مصر
الفجر 03:30
الشروق 05:10
الظهر 12:02
العصر 15:38
المغرب 18:53
العشاء 20:22