google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0 google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
×
14 ذو الحجة 1447
30 مايو 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

”هو”...حين يضبط الفن النفوس

المصريين بالخارج

وما زلنا في عبق إيمانيات عيد الأضحى المبارك، ونحن في أوج التفكر في التضحية والبذل والإذعان لله، نتفكر ونتذكر أحداث الماضي التي عشناها ونستخلص منها ما يفيد. وفي غمار ذلك، تذكرت معرض الفنان القدير الراحل د. صلاح طاهر، رحمه الله، الذي أُقيم في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، في أحد المعارض الثقافية بحي الزمالك. وكان المعرض عبارة عن مجموعة من اللوحات الفنية التجريدية، لم يكن في أيٍّ منها إلا كلمة "هو".

وقد مررت بين اللوحات أستمتع بجمالها الفني وثرائها الإبداعي، وكيف استطاع الفنان الدكتور صلاح طاهر أن يقدم كلمة "هو" في لوحات بلغ عددها -على ما أذكر- قرابة المائة لوحة فنية، لا تحوي إلا هذه الكلمة. وقد كنت حينها شابًّا في العشرينيات من العمر، ولم أستطع فهم مغزى الكلمة، ولا لماذا غاص الفنان القدير في عمق هذه الكلمة بالذات،؟ يشكّل بها لوحات متعددة في الكم، متفردة في قيمتها الفنية، مستخدمًا الفن الضوئي لحروف الكلمة لتشكيل هذا المعرض الأكثر من رائع.

ومع مرور السنين، واتساع الثقافة والمعرفة، يصل الإنسان إلى إدراك أهمية ما شاهده منذ عقود. وبالفعل، فقد فهمت بعد هذه السنين أهمية كلمة "هو" للإنسان.

فتلك الكلمة تمثل -على ما أرى- ضابطًا ذاتيًّا داخل الإنسان إذا ما تشبع بها، وعلم أنها تشير إلى الرب سبحانه، الذي يعطي ويهب ويمنح ويمنع وينفع ويضر، وهو وحده الذي يفعل ذلك. وبالتالي، فإذا جاءتْه نفسه لتقول له: إنك بارع في كذا، تذكّر على الفور أن البراعة منه "هو" سبحانه. وإذا أُعجب بما جمعه من مال، تذكّر أن الذي أعطاه هذا المال "هو" رب الكون. وإذا رأى أملاكه، أو صحته، أو كثرة عزوته، أو أبنائه، انتبه ورجع سريعًا إلى أن الذي أعطاه ذلك "هو" الله وحده.

وعلى النقيض، فإذا دعته إمكاناته إلى ظلم غيره، تذكّر أن هناك القادر عليه، وهو الرب الجبار. وإذا ذهب ليأخذ ما ليس له، رجع وخاف من "هو" الذي يراقب ويحاسب. وإذا أقدم على المعاصي، تاب خوفًا من "هو" الذي يسمع ويرى.

في الحقيقة، أيقنت بعد كل تلك السنين أن مجرد الغوص في معاني كلمة "هو" يمثل بُعدًا إيمانيًّا عميقًا، ضابطًا للنفس ورادعًا، إلى جانب الإبداع الفني الذي رأيته في ذلك المعرض. وهو بُعد يحتاجه كل إنسان ليضبط إيقاع حياته لتكون متوازنة بين الاعتراف بأن ما حصل عليه قد جاءه منه "هو"، وأن ما قد يظلم به الآخرين من قدرة أو نفوذ إنما جاءه أيضًا منه "هو".

ومن هنا يتذكر الإنسان ربه دائمًا عبر العرفان بأن العطايا والممتلكات منحة منه "هو" الوهاب، وليست نتاج مهارات الإنسان أو قدراته، وأنها قد تُسلب منه في أي لحظة؛ فلا يختال بها على أحد، ولا يظلم بها الآخرين.

`

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

السبت 11:37 مـ
14 ذو الحجة 1447 هـ 30 مايو 2026 م
مصر
الفجر 03:12
الشروق 04:55
الظهر 11:53
العصر 15:29
المغرب 18:50
العشاء 20:21