google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0 google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
×
7 ذو الحجة 1447
23 مايو 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

م. اشرف الكرم يكتب : ميزان العطاء بين القيمة والحسابات

المصريين بالخارج

كثرت هذه الأيام دعاوى كثيرة، ومن جهات إعلامية متعددة، وعلى منصات التواصل وغيرها في مجالسنا، تتساءل: لماذا يكون العطاء للآخر ممنوحًا بلا حدود؟ ولماذا تكون التضحية للآخر أصلًا، في حين أنه لا يبَادل بنفس مستوى هذا العطاء وتلك التضحية؟ وأن البذل من طرف واحد هو عطاءٌ يُمرض المعطي ويسحقه، ويجب أن يتوقف؟
ويركّز الذين يطرحون هذا المفهوم على الأسرة بطرفيها، وبالأخص على الزوجة، التي يعلنون أنها هي الطرف الذي يضحي ويعطي دونما مقابل، أو ـ في أفضل الأطروحات ـ أنها تعطي أكثر مما يُعطي الزوج.
وتكمن خطورة هذا الطرح في خلوّه من أي معايير أو محددات تُعرّف لنا المقبول من العطاء وغير المقبول، والقياسات المعتبرة لحدّ العطاء المقبول، في حين أن كلا الطرفين يمكن أن يطبق هذه الأطروحات على نفسه، ليجد أنه هو الذي يعطي أكثر، وأنه هو الذي يضحي، وأن مَن أمامه لا يعطي بنفس القدر، وبذلك يحكم الشخص بنفسه لنفسه بأنه هو الذي يجب أن يراجع نفسه في كمية العطاء الذي يقدمه للآخرين، وبالأخص من الزوجة للزوج، رغم إقرارنا بأن هناك حالات استنزاف للزوجة تقع أحيانًا.
وابتداءً، لا بد أن يكون المعيار متلازمًا مع تلك الأطروحات، والمعيار الذي يجب أن نتخذه جميعًا هو حدّ الضرر؛ بمعنى: إذا كان هذا العطاء يضرّ بالمعطي، فهنا يجب أن يتوقف، أما إذا كان عطاؤه لا يمثل ضررًا عليه، فهنا يجب أن نقول له: استمر، حيث إن عطاءك للآخر هو شيء تقدمه لوجه الله، حتى تستفيد بعطائك، ويكون لنفسك مع ربك. وعلى ذلك، يجب أن يتوقف المعطي عن عطائه عند حدّ الضرر، وليس قبله، دون النظر إلى الآخر. هذه نقطة.
أما الأخرى، فهي نقطة الخطورة التي تكلمنا عنها، وهي من الأهمية بمكان؛ حيث لا يتوقف الأمر عند تحديد حد الضرر وحسب، بل لا بد وأن يكون هناك "طرفٌ ثالث" قد يكون من كبراء العائلة أو مستشارًا أسريًا، يحكم على ما إذا كان هذا الذي يظن أنه يعطي أكثر هو بالفعل كذلك، أم أنه فقط يظن ذلك. لذا، لا بد أن ننشر مع تلك الأطروحات أيضًا مفهوم وجوب وجود "الطرف الثالث" الذي يحكم، بحيث لا يكون الإنسان طرفًا وحكمًا في الوقت نفسه، بل يجب أن يحكم في تلك المسألة طرفٌ ثالث تُعرض عليه تلك العطاءات بين الطرفين، وهو الذي يحكم في هذا الأمر.
إن الإشكالية الكبرى التي أرصدها هي اجتزاء الطرح لمفهوم مهم، مثل موضوع العطاء، على منصات التواصل وفي الإعلام، بشكل منقوص وغير متكامل، وهذا يؤدي بالفعل إلى تحلل الروابط بين عناصر الأسرة والمجتمع الواحد، لأن القيم الأخلاقية المجتمعية مثل قيمة العطاء، لا تختفي فجأة، لكنها تتآكل عندما نخضعها للمعادلات الحسابية أو الغير إنسانية.

`

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

السبت 11:01 مـ
7 ذو الحجة 1447 هـ 23 مايو 2026 م
مصر
الفجر 03:16
الشروق 04:57
الظهر 11:52
العصر 15:28
المغرب 18:46
العشاء 20:16