مصر.. ملحمة وطن: كيف أسقطت الدولة المصرية الإرهاب وبنَت الإنسان؟
على مدى أكثر من عقد كامل، خاضت الدولة المصرية واحدة من أشدّ معاركها المصيرية ضد الإرهاب والتطرف، فلم تكن المواجهة مجرد ردّ أمني على حادث أو تنظيم، بل تحوّلت إلى استراتيجية شاملة ترتكز على أضلاع متكاملة: ضربة استباقية تُجهض المخطط قبل وقوعه، وتشريع يحاصر البنية القانونية للجماعات، وجفاف لموارد التمويل، وإعادة بناء للوعي وتحقيق تنمية تُغلق أبواب الفراغ الذي تنمو فيه الأفكار الظلامية، ورعاية كريمة لأسر الشهداء والمصابين.
وقد كانت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي هي العمود الفقري لهذه المعركة؛ إذ ربطت بشكل غير مسبوق بين الأمن والتنمية والوعي، مؤكدة أن مواجهة الإرهاب لا تكتمل بالرصاص وحده، بل تحتاج إلى بناء الإنسان وتحصين عقله وتوسيع أفق انتمائه.
ويلخّص هذا الملف الخاص أهم محاور التجربة المصرية الفريدة والناجحة في مواجهة الارهاب والتطرف، ويضعها في سياقها الكامل: أمنيًا وتربويًا وتشريعيًا ودينيًا وثقافيًا.
المحور الأول: الاستراتيجية الشاملة.. كيف قضت الدولة على الإرهاب والتطرف؟
رؤية لا تقتصر على المواجهة الأمنية
وانطلقت الاستراتيجية المصرية من مبدأ أن الإرهاب ظاهرة متعددة الأوجه، لا يمكن اقتلاعها بوسائل قمعية فقط، وإنما بمنظومة متكاملة تجمع بين المواجهة الأمنية والمكافحة الفكرية والوقاية التنموية.
وعلى هذا الأساس تم إنشاء المجلس القومي لمكافحة الإرهاب والتطرف بموجب قرار جمهوري رقم 355 لسنة 2017 برئاسة السيد رئيس الجمهورية، ليكون أداة تنسيق عليا تجمع كافة أجهزة الدولة والمجتمع في مواجهة الظاهرة.


















