لماذا سُمِّي «يوم التروية» بهذا الاسم وما أبرز المناسك التي يؤديها الحجاج؟
يحلّ اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، المعروف بـ«يوم التروية»، إيذانًا ببدء أهم محطات رحلة الحج، حيث يتجه الحجاج استعدادًا للوقوف بعرفة، وسط أجواء إيمانية مهيبة تتجدد كل عام.
وأوضحت دار الإفتاء أن يوم التروية سُمِّي بهذا الاسم لأن الحجاج قديمًا كانوا يتزوّدون فيه بالماء استعدادًا لأيام المشاعر، خاصة في عرفات ومنى، حيث كانت المياه قليلة، وقيل أيضًا إن التسمية تعود إلى تروي سيدنا إبراهيم عليه السلام وتفكره في الرؤيا التي أُمر فيها بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام.
وذكرت دار الإفتاء أن من أشهر أسباب التسمية أن الحجاج كانوا «يرتوون» بالماء ويحملونه معهم إلى منى وعرفات لمواجهة العطش، خاصة مع مشقة السفر قديمًا.
كما ورد تفسير آخر بأن سيدنا إبراهيم عليه السلام رأى في منامه أمر الله بذبح ابنه، فظل يوم الثامن من ذي الحجة يتروّى ويتفكر: هل الرؤيا من الله أم من الشيطان؟ فسُمِّي اليوم بـ«يوم التروية».
وأوضحت دار الإفتاء أن الحاج المُفرد والقارن يتوجهان إلى منى صباح يوم التروية، أما الحاج المتمتع فيُحرم بالحج أولًا بعد أن يكون قد تحلل من العمرة.
ويُستحب للحاج الاغتسال وارتداء ملابس الإحرام والإكثار من التلبية، ثم يؤدي في منى صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، مع قصر الصلوات الرباعية دون جمع.
وأكدت دار الإفتاء أن المبيت بمنى في يوم التروية سنة وليس واجبًا، ولذلك فإن تنظيم بعض بعثات الحج لخروج الحجاج مباشرة إلى عرفات دون المبيت بمنى لا يترتب عليه شيء، خاصة إذا كان ذلك في إطار التنظيم وتيسير حركة الحجيج.


















