google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0 google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
×
17 صفر 1448
1 أغسطس 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
أخبار المصريين بالخارج

مؤتمر المصريين بالخارج حصاد عام ورؤية للمستقبل للصحفي فوزي بدوي

فوزي بدوي : مؤتمر المصريين بالخارج من توصيات العام الماضي إلى استحقاقات الغد

فوزي بدوي المصريين بالخارج
فوزي بدوي المصريين بالخارج

حينما نتحدث عن المصريين بالخارج فإننا لا نتحدث عن جالية تعيش خارج حدود الوطن فحسب وإنما نتحدث عن ملايين المصريين الذين يحملون اسم مصر في كل بقاع العالم ويقدمون صورة مشرفة لوطنهم ويساهمون بخبراتهم واستثماراتهم وتحويلاتهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الدولة المصرية.

ولسنوات طويلة كانت مطالب المصريين بالخارج تتكرر في كل لقاء وكانت بعض القضايا تنتظر حلولًا عملية تتناسب مع حجم هذه الشريحة الوطنية المهمة إلى أن أصبح مؤتمر المصريين بالخارج نقطة تحول حقيقية في أسلوب تعامل الدولة مع هذا الملف بعدما تحول من مجرد لقاء سنوي إلى منصة للحوار المباشر والاستماع إلى المواطنين ومناقشة التحديات ووضع حلول قابلة للتنفيذ.

ولم تعد أهمية المصريين بالخارج تقتصر على حجم تحويلاتهم المالية التي تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، بل تمتد إلى ما يمتلكونه من خبرات علمية وعملية وعلاقات دولية واستثمارات، وهو ما يجعلهم شريكًا حقيقيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة

وخلال العام الماضي أثبت المؤتمر أنه لم يعد مناسبة بروتوكولية أو لقاءً لتبادل الكلمات وإنما أصبح آلية عمل حقيقية تتابعها الدولة بكل مؤسساتها وهو ما انعكس على تنفيذ عدد من التوصيات التي كانت تمثل مطالب ملحة للمصريين بالخارج منذ سنوات.

اقرأ أيضاً

ومن أبرز ما تحقق خلال الفترة الماضية التوسع في الخدمات القنصلية والعمل على زيادة انتشار البعثات الدبلوماسية والقنصلية في المناطق التي تضم كثافات كبيرة من أبناء الجالية المصرية بما ساهم في تقريب الخدمات وتخفيف أعباء السفر والانتقال عن المواطنين خاصة في الدول التي تتباعد فيها المدن وتزداد فيها أعداد المصريين.

كما شهدت الخدمات القنصلية تطورًا ملحوظًا من خلال التوسع في تقديم العديد من الخدمات إلكترونيًا وتبسيط الإجراءات وهو ما وفر الوقت والجهد وساهم في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطن المصري بالخارج.

وفي الجانب الاجتماعي والإنساني جاء التوسع في مظلة التأمين على المصريين بالخارج ليؤكد أن الدولة لا تنظر إلى أبنائها في الخارج باعتبارهم مصدرًا للتحويلات المالية فقط وإنما باعتبارهم مواطنين لهم حقوق كاملة تستوجب الرعاية والاهتمام وقد جاءت مبادرة التأمين ضد الفصل التعسفي ونقل الجثامين لتعكس هذا التوجه الإنساني الذي لاقى ترحيبًا واسعًا بين أبناء الجاليات.

أما على المستوى الاقتصادي فقد حمل العام الماضي عددًا من المبادرات المهمة التي فتحت آفاقًا جديدة أمام المصريين بالخارج وفي مقدمتها مبادرة مزرعتك في مصر التي منحت الراغبين فرصة المشاركة في الاستثمار الزراعي والمساهمة في زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.

كما جاءت مبادرة بيتك في مصر لتلبي رغبة آلاف المصريين بالخارج في امتلاك وحدة سكنية داخل وطنهم بإجراءات أكثر مرونة وتسهيلات مناسبة وهو ما يعزز ارتباطهم بمصر ويشجعهم على ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع العقاري.

ولم يغب ملف التعليم عن اهتمام الدولة حيث جاءت مبادرة مدرستك في مصر لتوفير حلول تعليمية مناسبة لأبناء المصريين بالخارج وتعزيز ارتباطهم بالمنظومة التعليمية المصرية والحفاظ على هويتهم الوطنية ولغتهم الأم.

وشهدت الفترة الماضية كذلك استمرار تطوير الخدمات الرقمية وتوسيع قنوات التواصل المباشر مع الجاليات المصرية والاستماع إلى مقترحاتهم بصورة مستمرة وهو ما خلق حالة من الثقة المتبادلة بين الدولة وأبنائها في الخارج ورسخ قناعة بأن المؤتمر لم يعد حدثًا ينتهي بانتهاء جلساته وإنما أصبح بداية لمرحلة جديدة من العمل والمتابعة.

وإذا كانت هذه الإنجازات تمثل خطوات مهمة على الطريق فإنها في الوقت نفسه تضع أمام النسخة الجديدة من المؤتمر مسؤولية أكبر لأن طموحات المصريين بالخارج تتزايد مع كل خطوة ناجحة تحققها الدولة وهم يتطلعون إلى المزيد من المبادرات التي تعزز ارتباطهم بوطنهم وتيسر حياتهم وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمشاركة في بناء الجمهورية الجديدة.

ولا شك أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى رؤية أكثر اتساعًا تنطلق من النجاحات التي تحققت خلال العام الماضي وتبني عليها بخطوات أكثر جرأة. فالمصريون بالخارج لا يبحثون عن حلول مؤقتة وإنما يتطلعون إلى سياسات مستدامة تواكب حجم مساهماتهم في الاقتصاد الوطني ودورهم الكبير في دعم الدولة المصرية.

كما أصبح من المهم طرح أراض زراعية صالحة للاستصلاح ضمن مشروعات قومية مخصصة للمصريين بالخارج حتى يتمكنوا من الاستثمار والإنتاج والمشاركة بصورة أكبر في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.

ومن المقترحات التي أراها ضرورية إنشاء مجلس استشاري دائم للمصريين بالخارج برئاسة رئيس مجلس الوزراء ويضم ممثلين عن الجاليات المصرية في مختلف دول العالم ليكون حلقة وصل مباشرة بين الدولة وأبنائها في الخارج ويتابع تنفيذ توصيات المؤتمر على مدار العام ويقترح الحلول للتحديات المستجدة.

كما أن زيادة أعداد مستشاري العمل والشؤون القانونية داخل السفارات والقنصليات خاصة في الدول التي تضم أعدادًا كبيرة من المصريين أصبحت ضرورة ملحة حتى يحصل المواطن على الدعم القانوني والعمالي اللازم ويحظى بالمشورة الصحيحة قبل تفاقم أي مشكلة.

ويظل ملف مكاتب إلحاق العمالة بالخارج من الملفات التي تحتاج إلى متابعة أكثر صرامة من وزارتي العمل والسياحة من أجل القضاء على ظاهرة بيع التأشيرات الوهمية التي أضرت بالكثير من الشباب وأوقعت بعضهم في مخالفات قانونية داخل دول العمل وأساءت إلى سمعة العمالة المصرية.

كما أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكثيف الحملات الإعلامية للتوعية بقوانين العمل والإقامة في مختلف الدول وتعريف الشباب بحقوقهم وواجباتهم والتحذير من مخاطر الهجرة غير الشرعية ومن الوقوع ضحية للسماسرة وتجار الأوهام الذين يستغلون أحلام الشباب في السفر والعمل.

وفي المجال المصرفي يظل من الضروري التوسع في تقديم الخدمات البنكية للأفراد داخل فروع البنوك المصرية في دول الخليج بحيث تقدم خدماتها للمواطنين بنفس الكفاءة التي تقدم بها خدماتها للشركات بما يسهل التحويلات والاستثمار والادخار ويعزز ارتباط المصريين بالخارج بالمؤسسات المالية الوطنية.

ومن المطالب المهمة أيضًا تكثيف الزيارات القنصلية للمناطق البعيدة لاستخراج وتجديد بطاقات الرقم القومي وجوازات السفر والتوكيلات وغيرها من الخدمات التي يحتاج إليها المواطن بصورة مستمرة دون أن يتحمل مشقة السفر لمسافات طويلة.

كما أرى أن إعادة إطلاق مبادرة تسوية الموقف التجنيدي للمصريين بالخارج بصورة دورية سوف تمثل خطوة مهمة بعد النجاح الكبير الذي حققته المبادرة في مراحلها السابقة وحلها لمشكلات آلاف الشباب.

ومن المفيد أيضًا إنشاء منصة إلكترونية موحدة تضم جميع الخدمات الحكومية التي يحتاج إليها المصري بالخارج إلى جانب إعداد قاعدة بيانات وطنية للكفاءات والخبرات المصرية المنتشرة في مختلف دول العالم للاستفادة منها في دعم خطط التنمية ونقل الخبرات إلى الداخل.

كما يمكن تخصيص نافذة استثمارية موحدة للمصريين بالخارج تتولى إنهاء الإجراءات من خلال جهة واحدة بما يشجع المستثمرين على تنفيذ مشروعاتهم ويختصر الوقت والجهد ويعزز مناخ الاستثمار.

ومن بين الملفات التي تستحق اهتمامًا خاصًا خلال النسخة الجديدة من المؤتمر ملف التحاق أبناء المصريين بالخارج بالجامعات المصرية. فقد أصبح من الضروري إعادة النظر في نسبة القبول المخصصة لهم والعمل على زيادتها إلى أكثر من خمسة في المائة بما يتناسب مع الزيادة المستمرة في أعداد المصريين المقيمين بالخارج. إن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على جذب الاستثمارات أو زيادة التحويلات المالية بل يمتد إلى الاستثمار في الإنسان المصري والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بوطنها. ومنح أبناء المصريين بالخارج فرصًا أكبر للدراسة في الجامعات المصرية يعزز هويتهم الوطنية ويقوي صلتهم بمصر ويؤكد أن الدولة تنظر إليهم باعتبارهم جزءًا أصيلًا من حاضر الوطن ومستقبله

ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أولى ملف المصريين بالخارج اهتمامًا غير مسبوق وجعل أبناء مصر في الخارج ضمن أولويات الدولة ووجه بصورة مستمرة بضرورة الاستماع إلى مطالبهم والعمل على تلبيتها وتحويلها إلى برامج تنفيذية تخدمهم وتحافظ على ارتباطهم بوطنهم.

كما أتوجه بالشكر إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على متابعته المستمرة لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية وإلى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج وإلى السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية للهجرة وشؤون المصريين بالخارج على ما يبذلونه من جهود كبيرة في تنظيم المؤتمر ومتابعة تنفيذ توصياته بصورة دورية والعمل على تحويل الحوار إلى نتائج ملموسة يشعر بها أبناء الجاليات المصرية في مختلف أنحاء العالم.

وأخيرًا يبقى الرهان الحقيقي على أن تتحول توصيات النسخة الجديدة إلى إنجازات ملموسة يلمسها المصريون بالخارج في حياتهم اليومية، تمامًا كما حدث مع عدد من توصيات العام الماضي. فالمصري في الخارج لا ينتظر كلمات الثناء، بقدر ما ينتظر حلولًا عملية تعزز ارتباطه بوطنه وتيسر حياته وتمنحه شعورًا دائمًا بأنه حاضر في وجدان دولته، وأن مصر لا تنظر إليه باعتباره مغتربًا، بل شريكًا أصيلًا في بناء حاضرها وصناعة مستقبلها .

فوزي بدوي : باحث في شؤون المصريين في الخارج

فوزي بدوي مؤتمر المصريين بالخارج فوزي بدوي : باحث في شؤون المصريين في الخارج الإعلامي فوزي بدوي فوزي إسماعيل المصريين بالخارج
`

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

السبت 10:03 مـ
17 صفر 1448 هـ 01 أغسطس 2026 م
مصر
الفجر 03:36
الشروق 05:14
الظهر 12:01
العصر 15:38
المغرب 18:49
العشاء 20:16