مؤتمر المصريين بالخارج.. منصة وطنية لتعزيز الشراكة بين الدولة وأبنائها حول العالم |صور
جاء انعقاد النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج ليؤكد من جديد أن الدولة المصرية تمضي بخطوات ثابتة نحو ترسيخ جسور التواصل مع أبنائها في مختلف دول العالم، إيمانًا منها بأن المصريين بالخارج يمثلون قوة وطنية واقتصادية وعلمية هائلة، وشريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية والبناء.
وشهد المؤتمر، الذي انعقد بالقاهرة برعاية وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مشاركة واسعة من أبناء الجاليات المصرية وممثلي الكيانات المصرية حول العالم، حيث ناقشت جلساته عدداً من الملفات المهمة التي تمس حياة المصريين بالخارج، وفي مقدمتها تطوير الخدمات القنصلية، وتشجيع الاستثمار، ودعم الهوية الوطنية للأجيال الجديدة، والاستفادة من خبرات العلماء والخبراء المصريين في الخارج، إلى جانب الاستماع إلى المقترحات والرؤى التي تقدم بها المشاركون. وقد ركز المؤتمر على تعزيز التواصل المستدام مع الجاليات المصرية واستعراض المبادرات الوطنية والفرص الاستثمارية الموجهة لهم. (الهيئة الوطنية للرقابة والبحوث)
وقال عبدالحميد نقريش، الأمين العام للاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا، إن مؤتمر المصريين بالخارج أصبح أحد أهم المنصات الوطنية التي تعكس اهتمام القيادة السياسية بأبناء الوطن في الخارج، مشيراً إلى أن الحوار المباشر بين المسؤولين وممثلي الجاليات يسهم في بناء الثقة وتحويل التوصيات إلى خطوات عملية تخدم المصريين في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف نقريش أن الجاليات المصرية بالخارج لا تبحث فقط عن الخدمات، بل تسعى إلى أن تكون شريكاً حقيقياً في التنمية، من خلال نقل الخبرات، وتشجيع الاستثمارات، والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن المصريين بالخارج يمتلكون من الإمكانات والخبرات ما يجعلهم قوة داعمة لمستقبل مصر.
وأوضح عبدالحميد نقريش أن المرحلة المقبلة تتطلب إنشاء آليات دائمة للتواصل بين الحكومة والاتحادات والكيانات المصرية بالخارج، بحيث لا يقتصر الحوار على انعقاد المؤتمر السنوي فقط، وإنما يمتد طوال العام عبر منصات رقمية ولقاءات دورية تضمن سرعة الاستجابة للمطالب والمقترحات.
وأشار نقريش إلى أن من أبرز الأولويات التي تحتاج إلى مزيد من العمل، التوسع في رقمنة الخدمات القنصلية، وتسهيل إجراءات إصدار الوثائق الرسمية، وتوفير نافذة موحدة للاستثمار للمصريين بالخارج، مع تقديم حوافز تشجعهم على ضخ استثماراتهم في المشروعات الإنتاجية والتنموية داخل مصر.
وأكد الأمين العام للاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا أن الحفاظ على الهوية الوطنية لأبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين بالخارج يمثل مسؤولية مشتركة، تستدعي إطلاق المزيد من البرامج الثقافية والتعليمية، وتعزيز تعليم اللغة العربية والتاريخ المصري، بما يحافظ على ارتباط الأجيال الجديدة بوطنهم الأم.
وأضاف نقريش أن الجاليات المصرية في أوروبا، وعلى رأسها الجالية المصرية في فرنسا، تمتلك نماذج ناجحة في مجالات الاقتصاد والطب والهندسة والبحث العلمي وريادة الأعمال، وهو ما يستوجب وضع برامج مؤسسية للاستفادة من هذه الكفاءات وربطها بالمشروعات القومية وخطط التنمية المستدامة.
واختتم عبدالحميد نقريش تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مؤتمر المصريين بالخارج لا يقاس فقط بعدد المشاركين أو الجلسات، وإنما بمدى تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى قرارات ومبادرات يشعر المواطن المصري في الخارج بأثرها الحقيقي، مؤكداً أن الحوار المستمر بين الدولة وأبنائها في الخارج هو الطريق الأمثل لتعزيز الانتماء، ودعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ صورة مصر الحديثة التي تستفيد من جميع أبنائها أينما كانوا.
لقد أثبت مؤتمر المصريين بالخارج، عاماً بعد عام، أنه منصة وطنية للحوار والتفاعل، وأن المصريين بالخارج ليسوا مجرد جاليات تعيش خارج الحدود، بل شركاء في صناعة المستقبل، وسفراء لوطنهم في مختلف دول العالم، بما يملكونه من خبرات وعلاقات وقدرات يمكن أن تسهم في تحقيق رؤية مصر للتنمية الشاملة.




















