×
5 ربيع أول 1448
18 أغسطس 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
إستشارات قانونية

حادثة سوهاج.. بين المفاجأة والترصد: هل تنطبق المادة 237 أم أن للقضية وجهًا آخر؟

المصريين بالخارج


**قراءة قانونية بعيدًا عن العاطفة ومشاعر الانتقام والشرف
ما أُثير مؤخرًا بشأن واقعة مقتل الزوجة وشابين بمنطقة عمارات الشوش بسوهاج، وما نُسب إلى المتهم من اعترافات خلال التحقيقات، يفتح بابًا مهمًا للنقاش القانوني، بعيدًا عن العاطفة أو التبرير الأخلاقي.
وبحسب ما نُشر، فإن المتهم كان خارج مصر، ثم تلقى معلومات عن علاقة زوجته، ووصلته – بحسب الرواية المنشورة – مقاطع عبر «واتساب»، ثم قرر العودة إلى مصر، ووصل إلى مسكنه فجر اليوم التالي، وواجه زوجته، ثم وقعت جريمة قتلها، وانتظر بعد ذلك وصول شابين، وقعت مع أحدهما مشاجرة انتهت بوفاته، ثم اعتدى على الآخر فأرداه قتيلًا.
وهنا يبدأ السؤال القانوني الحقيقي:
هل نحن أمام مفاجأة بالمعنى المقصود في المادة 237 من قانون العقوبات المصري؟
المادة 237 قررت عذرًا مخففًا للزوج الذي يفاجئ زوجته حال تلبسها بالزنا فيقتلها هي ومن يزني بها.
لكن الاستفادة من هذا النص ليست تلقائية، وإنما تتطلب تحقق شروطه، وأهمها المفاجأة والتلبس والقتل في الحال.
ومجرد وجود مقاطع أو رسائل سابقة لا يعني وحده سقوط العذر، إذ إن العبرة بما إذا كان الزوج كان يعلم علمًا يقينيًا بوقوع الزنا، أم كان لديه مجرد شك أو اعتقاد أو معلومات سابقة.
لكن ماذا لو عاد الزوج من خارج البلاد بعد علمه بالأمر؟
هنا تظهر نقطة قانونية شديدة الأهمية.
فإذا ثبت أن عودته كانت بقصد الانتقام، وأنه كان قد اتخذ قرارًا سابقًا بالقتل، أو تعقب الزوجة، أو انتظر الرجلين، أو أعد السلاح، أو رتب كيفية تنفيذ الجريمة، فقد تبرز بقوة مسألة سبق_الإصرار_و_الترصد.
أما إذا ثبت أنه عاد لأسباب أخرى، ولم يكن لديه تصميم سابق على القتل، ثم فوجئ بواقعة تلبس حقيقية ووقع القتل فورًا، فهنا يختلف التكييف القانوني، ويظل بحث انطباق المادة 237 قائمًا أمام المحكمة.
والأكثر إثارة للتساؤل.. أنه – بحسب الرواية المنشورة – لم يقتل الزوجة وحدها
فإذا صحت الأقوال المنسوبة إليه بأنه انتظر وصول الشابين بعد واقعة الزوجة، ثم وقعت مواجهة مع أحدهما، وبعد ذلك توجه إلى الآخر وقتله، فإن المحكمة ستواجه تساؤلات قانونية دقيقة:
هل كان القتل_الثاني__الثالث نتيجة مفاجأة واحدة متصلة؟
أم أن هناك فاصلًا_زمنيًا سمح بالتفكير والاختيار والانتظار؟
وهل كان هناك تربص؟
وهل كان هناك تصميم سابق على القتل؟
وهل تتوافر شروط المادة 237 بالنسبة لكل واقعة على حدة؟
هذه الأسئلة لا تجيب عنها المشاعر، وإنما أوراق القضية، وأدلة النيابة، وتقارير الطب الشرعي، والتحريات، وكاميرات المراقبة، والرسائل والمكالمات، وتسلسل الأحداث، وما تستخلصه محكمة الموضوع من أدلة.
وهل يمكن للمحكمة استعمال الرأفة؟
حتى إذا انتهت المحكمة إلى عدم انطباق المادة 237، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انعدام كل سلطة تقديرية للمحكمة؛ إذ قد يكون لها – متى توافرت شروطها القانونية – بحث المادة 17 من قانون العقوبات واستعمال الرأفة والنزول بالعقوبة في الحدود التي يسمح بها القانون.
لكن استعمال الرأفة جوازي وليس حقًا مكتسبًا للمتهم، وتقديره متروك للمحكمة وفق ظروف الجريمة وملابساتها وشخصية المتهم.
والحقيقة التي يجب ألا نغفل عنها
كل ما تم تداوله ونشره حتى الآن، بما في ذلك ما نُسب إلى المتهم من اعترافات وتفاصيل، لا يمثل الحقيقة القضائية النهائية.
فالحقيقة الكاملة ما زالت – في حدود ما هو متاح للجمهور – حبيسة أوراق التحقيقات وما تسفر عنه النيابة العامة من أدلة ونتائج، ثم ما ستنتهي إليه المحكمة المختصة بعد فحص الأدلة وسماع الدفاع.
ولذلك لا يجوز أن نستبق القضاء بإدانة أو تبرئة، ولا أن نحول رواية منشورة إلى حقيقة قضائية نهائية.
فالقانون لا يحاكم العاطفة، ولا ينتصر_للشائعات، وإنما يحاكم الفعل وفقًا للدليل والنص القانوني.
ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه التحقيقات والمحكمة:
هل كانت جريمة سوهاج وليدة مفاجأة لحظية، أم أن ما سبقها من معلومات وعودة المتهم من خارج البلاد وانتظاره لبعض أطراف الواقعة يمكن أن يكشف عن سبق إصرار وترصد؟ وهل إذا انتفت شروط المادة 237 سيكون للمحكمة مجال لاستعمال الرأفة وفقًا للقانون؟
ننتظر ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة، فهناك فرق كبير بين ما يُنشر في وسائل الإعلام وبين الحقيقة التي تثبتها أوراق الدعوى وحكم القضاء.
وأنوه في النهاية ان يمتعاطف جدا معه ...

`

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 10:09 مـ
5 ربيع أول 1448 هـ 18 أغسطس 2026 م
مصر
الفجر 03:51
الشروق 05:24
الظهر 11:59
العصر 15:35
المغرب 18:34
العشاء 19:57