حين تصل الدولة إلى أبنائها... بعثة دبلوماسية تصنع الثقة قبل أن تنجز المعاملة بقلم: د.م. مدحت يوسف
تشرفت اليوم بزيارة مقر البعثة القنصلية المصرية في الرياض بالمملكة العربية السعودية خلال مباشرة لجنة إصدار بطاقات الرقم القومي التابعة لقطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية المصرية أعمالها لخدمة أبناء الجالية.
ويجسد ما رأيته اليوم ترجمة عملية للاهتمام الخاص الذي يوليه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لملف المصريين في الخارج وحرص القيادة السياسية على استمرار التواصل معهم وربطهم بوطنهم الأم وتأكيد أنهم جزء أصيل من قوة الدولة وشركاء في حاضرها ومستقبلها. وقد تحولت هذه الرؤية إلى واقع ملموس من خلال قيادة معالي السفير حاتم السيد عبد القادر سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة العربية السعودية ورئيس البعثة الدبلوماسية المصرية والسفير ياسر هاشم القنصل العام لجمهورية مصر العربية في الرياض وما يقوم به من متابعة حقيقية ومباشرة مع المواطنين والعمل على تذليل ما يواجههم من صعوبات في تجهيز أوراقهم واستكمال معاملاتهم وبجهود أعضاء البعثة ولجنة الأحوال المدنية وجميع العاملين الذين قدموا بروح الفريق والمسؤولية نموذجًا متطورًا يلمس المواطن أثره في سهولة الإجراءات وجودة الأداء وسرعة الإنجاز.
كان المواطن سابقًا يتحمل مشقة الانتقال وطول الإجراءات ثم ينتظر وصول بطاقته مدة قد تتجاوز ثلاثة أشهر. أما اليوم فيحضر بأوراقه سواء سبق تسجيل بياناته أو لم يسبق فتراجع اللجنة القنصلية بياناته ومستنداته ثم ينتقل وفق ترتيب واضح إلى صالة الانتظار قبل تسليم أوراقه للجنة المختصة واعتمادها وتصويره وطباعة بطاقة الرقم القومي وتسليمها في الموقع وخلال الزيارة نفسها.
إن الانتقال من انتظار يمتد لأشهر إلى إنجاز متكامل في زيارة واحدة ليس مجرد اختصار للوقت بل نقلة مؤسسية تحترم المواطن وتحفظ كرامته وتؤكد أن الدولة المصرية أصبحت أقرب إلى أبنائها أينما كانوا.
ولم يكن نجاح التنظيم ظاهرًا في سرعة إصدار البطاقة وحدها بل في مشاعر الرضا التي عبّر عنها أبناء الجالية وتوجيههم الشكر والتقدير إلى دولتهم المصرية متمثلة في بعثتها الدبلوماسية. فعندما يجد المواطن خدمة منظمة وسريعة تحترم وقته يصبح امتنانه تعبيرًا صادقًا عن الثقة والانتماء.
ويمتد التطوير إلى رقمنة الإجراءات وتنظيم استقبال المراجعين ومتابعة المعاملات وإنجاز الوثائق التي يحتاج إليها أبناء الجالية بكفاءة ووضوح. وهنا تصبح التكنولوجيا وسيلة لتقريب مؤسسات الدولة من المواطن وتخفيف الأعباء عنه ورفع جودة الخدمة المقدمة إليه.
ومن هنا نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع وزارات ومؤسسات الدولة المصرية التي أسهمت في تحقيق هذا التطوير وفي مقدمتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ووزارة الداخلية ممثلة في قطاع الأحوال المدنية وإلى معالي السفير حاتم السيد عبد القادر وإلى السفير ياسر هاشم القنصل العام لجمهورية مصر العربية في الرياض وإلى أعضاء لجنة الأحوال المدنية وجميع الدبلوماسيين والإداريين والعاملين بالبعثة على ما لمسناه من قيادة واعية وتنسيق مؤسسي وتنظيم راقٍ وجهد مخلص لخدمة أبناء مصر.
وإذ نعتز بما تحقق فإننا نطمح إلى المزيد من الإنجازات والتوسع في الرقمنة ووصول الخدمات إلى المصريين في مختلف المناطق. وهذا ما عهدناه من قيادتنا السياسية التي تؤمن بأن التطوير لا يتوقف وأن كل يوم يحمل جديدًا وكل إنجاز يفتح الطريق أمام إنجاز آخر يليق بمصر وأبنائها في كل مكان.





















