التخطيط: مصر ضخت 100 مليار جنيه لمساندة القطاعات المتضررة من كورونا
المصريين بالخارجقالت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن مصر ضخت 100 مليار جنيه في إطار عمل حزمة تنشيطية تساند القطاعات المتضررة من أزمة جائحة "كوفيد-19"، بما يمثل نسبة 2% من إجمالى الناتج العام، وذلك بهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على صحة المواطنين ودوران عجلة النشاط الاقتصادي، مما كان له انعكاسات إيجابية واضحة على معدلات النمو ونسب التشغيل.
جاء ذلك خلال حدث جانبي بعنوان «تحديات تمويل التنمية المستدامة: ما قبل وما بعد انتشار جائحة الكورونا»، وذلك بالتعاون مع جامعة الدول العربية، على هامش فعاليات المنتدى العالمي لتمويل التنمية 2021 في نسخته السادسة، والذي ينظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في الفترة من 12 إلى 15 أبريل الجاري، وينعقد بشكل افتراضي وواقعي كذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكدت أن مصر ملتزمة بتنفيذ أجندة 2030 وحريصة على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى تقدم مصر فى مؤشر أهداف التنمية المستدامة لتحتل المرتبة 83 من 166 دولة مقارنة بالمرتبة 92 من بين 162 دولة بـ2019، كما احتلت مصر المرتبة 4 من بين 47 دولة إفريقية مصنفة فى عام 2020.
وقالت إن الحكومة تعمل على بناء القدرات وتعزيز الشركات مع أصحاب المصلحة لتحقيق أهداف وركائز "أجندة التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030"، مضيفة أن توفير التمويل اللازم لأجندة 2030 يُشكل تحدي رئيس على المستوى العالمى والمحلى والقومى، مشيرة إلى أن مواجهة هذا التحدى يتطلب زيادة ملموسة فى الاستثمار من خلال عدد من المصادر المتنوعة، كما يتطلب الأمر تغيير الرؤية حول الأولويات.
اقرأ أيضاً
- مصرع قائد قوات الأمن المركزي بشرم الشيخ في حادث انقلاب سيارته
- محمود النقر يكتب: العلاقات المصرية الروسية
- رئيس اللجنة الثلاثية يكشف أسباب إسناد موقعة القمة لحكام مصريين
- إطلاق مختبر تسريع الأثر الإنمائي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر
- رئيس الوزراء يطالب بالاستفادة من الإمكانات المتوافرة بمجمع الإصدارات الذكية والمؤمنة
- القوى العاملة : استرداد 12 مليون ليرة قيمة الكفالة المصرفية لـ 6 مصريين فى لبنان
- بوتين يتلقى الجرعة الثانية من لقاح كورونا
- وفاة القمص أنسيمس رزق اشتهر بحضور الصلاة داخل أحد المساجد بمصر
- وزيرة الهجرة تتواصل مع بطل مصرى بأمريكا بعد شجاعته فى القبض على مجرم هارب
- تعرف على أسعار الذهب اليوم في مصر
- مصرع 3 عمال وإصابة 10 آخرين في حادث انقلاب ميكروباص بالسويس
- دراسة حديثة: حمامات السباحة تقي من الإصابة بكورونا
ولفتت إلى أنه قبل جائحة كورونا كانت القضية الرئيسة لتوفير التمويل للتطوير على المستوى العالمى متعلقة بكفاءة القدرة على توفير الموارد المالية، ليختلف الأمر بعد جائحة كورونا نتيجة للتأثير السلبي على الاقتصاديات العالمية والخاصة.
وأوضحت أن الأمر فى مصر كان متعلق بتوفير التمويل اللازم لتحقيق التطوير، والذى يُعد أحد التحديات الأربعة التى تم مناقشتها خلال المنتدى السياسي الرفيع المستوى.
ولفتت إلى أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات منها تسريع التحول نحو اقتصاد أخضر ومرن من خلال إصدار سندات والصكوك خضراء، لتصبح مصر الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إصدار السندات الخضراء، فضلًا عن اعتماد معايير الاستدامة لضمان التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
وأكدت أهمية اتخاذ خطوات عملية لتطبيق دليل "معايير الاستدامة البيئية"، من خلال نشر ثقافة الاستدامة، وتحديد آليات متابعة مؤشرات الأداء الخاصة بالقطاعات كافة، لقياس مدى التقدم في الهدف المحدد من خلال تنفيذ المشروعات والأنشطة ذات الأولوية في التمويل، وذات التأثير الإيجابي على البيئة، علاوًة على متابعة عملية تنفيذ المعايير الواردة بالدليل، لضمان رصد الإنجازات وكذلك الوقوف على التحديات التي تواجه الوزارات والجهات المعنية، لتقديم الدعم اللازم لها.
وأضافت أنه من المستهدف زيادة الاستثمارات العامة الموجهة للمشروعات الخضراء من 15% في خطة العام الحالي (20/2021)، إلى 30% في خطة العام المالي (21/2022).
ولفتت إلى مشاركة القطاع الخاص فى التحول نحو التمويل المستدام بشكل فعال مثل البنوك الرئيسة والبنك التجارى الدولى والبنك المركزى الذى وجه البنوك المختلفة لتأسيس وحدة للشمول المالى.
ومن جانبه، قالت محمود محيي الدين، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ومبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إن الإصلاحات الاقتصادية في مصر تؤسس لجهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة إذا تم البناء عليها لتحقيق أهداف المبادرات المعلنة حول زيادة الصادرات، والتحول الرقمي، وتوطين التنمية.
وطالب بتوفير الدعم لتلك المبادرات من خلال 3 استثمارات مهمة في رأس المال البشري (التعليم والصحة والضمان الاجتماعي) والبنية الأساسية (الطرق والمرافق ومشروعات المنافع العامة والطاقة والكهرباء، فضلًا عن الأهمية القصوى للاستثمار في التحول الرقمي)، وكذا الاستثمار في الاستدامة (مجالات التمويل المساند لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتصدي لتغيرات المناخ وبناء اقتصاد أخضر).
وشدد على أن تلك الاستثمارات تستلزم تحصيل التمويل اللازم من جميع المصادر المتاحة سواء كان تمويل عام وخاص أو تمويل داخلي وخارجي مع أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية كمصدر مهم للتمويل والمعرفة وتطوير الكفاءة.
جدير بالذكر أن الحدث الجانبى ناقش عددًا من الموضوعات أبرزها التحديات التي فرضتها جائحة كورونا على جهود تمويل التنمية المستدامة، وبصفة خاصة في الدول النامية، وكذا اعتزام مصر إصدار التقرير الوطني حول تمويل التنمية، في إطار تنفيذ توصيات لجنة متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة التابعة لجامعة الدول العربية، حيث تم اختيار مصر كدولة رائدة في المنطقة العربية لإعداد هذا التقرير.
وافتتحت وزيرة التخطيط الجلسة فيما أدار الجلسة أحمد كمالي نائب الوزيرة، بمشاركة نخبة من المتحدثين الرئيسين متمثلين في محمود محيي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل خطة التنمية 2030، وندى العجيزي مدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي - جامعة الدول العربي، وإيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة بمصر، وداليا عبدالقادر مدير إدارة الاستدامة بالبنك التجاري الدولي، وتوني أديسون أستاذ جامعي- المجموعة البحثية لاقتصاديات التنمية DERG فنلندا.