×
2 شعبان 1447
20 يناير 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

إهدار الموهبة القروية وتداعياته على مستقبل الكرة المصرية.. بقلم .عبدالحميد نقريش

المصريين بالخارج

كرة القدم في مصر تمر بأزمة حقيقية لا يمكن إنكارها أو تجميلها، أزمة لا تتعلق بقلة المواهب كما يروّج البعض، بل تتعلق بإهدارها المتعمد. ففي الوقت الذي تعج فيه القرى والمدن الشعبية بآلاف اللاعبين الموهوبين، تُغلق الأبواب أمامهم، ويُقتل الحلم في مهده، لأن معيار الاختيار لم يعد الموهبة، بل القدرة على الدفع، والوساطة، والعلاقات.

هذه رسالة مفتوحة إلى كل مسؤول عن كرة القدم في مصر، إلى اتحاد الكرة، إلى إدارات الأندية، إلى من يملكون القرار ويتجاهلون الحقيقة. المواهب القروية في مصر قلت بشكل ملحوظ، ليس لأنها لم تعد تُولد، ولكن لأنها لم تعد تُكتشف. اللاعب الموهوب الذي يلعب في الشارع، في الأجران، على الأرض الترابية، لا يجد من ينظر إليه، بينما يُفتح الطريق ممهدًا لمن يملك المال حتى وإن افتقد لأبسط مقومات اللاعب الحقيقي.

لقد تحولت اختبارات الناشئين في كثير من الأندية إلى تجارة معلنة، يُقصى فيها اللاعب الفقير قبل أن يلمس الكرة، ويُستبعد الموهوب لأنه لا يملك “المقابل”. بهذه الطريقة، لا تخسر مصر لاعبًا أو اثنين، بل تخسر جيلًا كاملًا كان قادرًا على حمل اسمها في البطولات القارية والعالمية. إن ما يحدث ليس خطأ فرديًا، بل منظومة لا تقبل الإبداع، وتُفرغ الكرة المصرية من روحها.

الشارع المصري لا يزال مليئًا بالمواهب الحقيقية، لاعبين تعلموا الكرة باللعب المستمر، بالاحتكاك، بالجرأة، بالابتكار. هؤلاء يملكون ما لا تصنعه الأكاديميات المغلقة، لكنهم خارج الحسابات لأنهم بلا دعم مادي. السؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوح: كيف ننتظر منتخبًا قويًا، ودوريًا محترمًا، ونحن نقصي أفضل من نملك؟

انظروا إلى السنغال، دولة سبقتنا لأنها فهمت المعادلة الصحيحة. هناك لا ينتظر الكشاف اللاعب في مقر النادي، بل يذهب إليه، يشاهده في قريته، في الغابات، في بيئته الطبيعية. لا يسأله عما يملك، بل عما يستطيع تقديمه داخل الملعب. لهذا نجحت، ولهذا صارت نموذجًا يُحتذى، بينما نحن نملك الإمكانيات ونفتقد الرؤية .

إن استمرار تجاهل المواهب القروية هو جريمة في حق الكرة المصرية. المطلوب ليس شعارات ولا مؤتمرات، بل قرارات حاسمة: منع المال والوساطة من اختبارات الناشئين، إرسال كشافين حقيقيين إلى القرى والنجوع، دعم مراكز الشباب، وبناء منظومة عادلة تُعيد الثقة للاعب الفقير أن الطريق ما زال مفتوحًا.

كرة القدم لا تُبنى بالأموال وحدها، بل تُبنى بالعدل. وإذا لم تعُد الأندية للبحث عن الموهبة الحقيقية، فإن ما نخسره لن يكون مباراة أو بطولة، بل مستقبل كرة القدم في مصر بالكامل. في كل قرية لاعب قادر على صنع الفارق، وفي كل شارع حلم ينتظر من ينقذه. فهل تتحركون قبل أن يضيع ما تبقي .

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 09:50 مـ
2 شعبان 1447 هـ 20 يناير 2026 م
مصر
الفجر 05:20
الشروق 06:51
الظهر 12:06
العصر 15:01
المغرب 17:21
العشاء 18:42