(( الموبايل والحكومة والضرائب )) بقلم المستشار/ محمد عبدالنبى عمارة
لقد انتشر فى مصر وفى جميع الأوسط الإجتماعية والثقافية موضوع تطبيق الدولة خدمة جمع رسوم / ضرائب على التليفونات المحمولة القادمة مع المصريين المقيمين فى الخارج من خلال خدمة تليفونى
وقد سمعنا جميعا رئيس الهئية العامة لجهاز الإتصالات وهو تكلم ويقوم أن الدول تريد حماية الإنتاج المحلى من التهريب الخارجى للتليفونات
إسمح لى أن أرد على ذلك بمنتهى الشفافية والوطنية أن قرار مثل هذا يضر جدا بسمعة الاقتصاد المصرى
وأنا بصفتى من المقيمين بالخارج ورجل قانون متخصص ومستثمر بدولة الإمارات العربية المتحدة ومعتاد على السفر بصفة دائمة
بأن أقول لكم بأن هذا القرار ليس فى صالح الإقتصاد المصرى لأنه من المعروف الآن بعد التقدم المذهل فى مجال التكنولوجيا تتسارع جميع دول العالم على تخفيف عبء السفر فى مطارتها من خلال خروج ودخول المسافر بسهولة ويسر وإنهاء إجراءات سفره فى برهة من الزمن بل الدول المتقدمة تتفاخر بذلك بأن خروج الزائر لا يستغرق الا 10 دقائق
ووبذلك يكون مطارها هو عنوان للحضارة والتقدم لما فيه من سهولة وسلاسلة فى إجراءات الخروج والدخول وعلى سبيل الميثال إجراءات الجمارك فى مطار دبى لا ترى أي موظف فى الدخول أو الخروج بمجرد النظر للشاشة بعينك تفتح لك بوابة الخروج أو بوابة الدخول لا ضباط ولا موظفين ولا جمارك
أنه التقدم يا سادة وتكنولوجيا المعلومات المتقدمة أنه التحضر ومسايرة الدول المتقدمة
وحيث أن الحكومة تتكلم عن تهريب التليفونات كيف يحدث ذلك والمسافر يضع كل حقائبه وكل ما معه على ماكينات الأسكان الكاشفة لكل شيء وتكشف ما فى حقائبه من أمتعه ومحتويات وكذلك التفتيش الشخصى للجميع حيث أنه لو يوجد أي شيء مهرب سوف يتم كشفه فى الحال
كيف يتم تطبيق هذا القرار والتليفون الآن وسلية ذكية من وسائل إنهاء الأعمال وأخذ القرارات
وأقل شيء أن يكون مع الشخص العادى اقل شيء عدد 2 تليفون فأنتم بهذا القرار سوف تعوقون طريقة وأسلوب عمل وراحة المسافر
هذا القرار يسىء لسمعة مصر السياحية ولا يشجع على السياحية على الإطلاق بل أنت بهذا القرار تفعل وتعمل عكس ما تفعل الدول المتقدمة فى هذا المجال
وعلى سبيل الميثال دولة الإمارات لو شخص ما مسافر على الخطوط الإماراتية تصدر له فى المطار شريحة تليفون مجانية للاتصال والتواصل مع أهله وأصدقائه داخل وخارج الدولة لا أن تقوم باجباره على دفع ضريبة على تليفونه وما شابه ذلك
أعتقد طالما ان ااحكومة تسير على هذا النهج غدا سوف تفعل هذا الأمر على الكمبيوتر وهكذا .....الخ
كيف سيتم تطبيق هذا القرار فى جمارك مطارات مصر وما ادراك من جمارك مطارات مصر أشخاص غير مؤهلة بالمرة
ثانيا عند وصول الرحلات يكون المسافرين مرهقين وأيضا يوجد تكدس كبير قبل تطبيق هذا القرار فى كل المطارات مصر من إجراءات إدارية لا وجود لها الآن فى معظم مطارات دول العالم المتقدم
فانهيك أنك تطلب من كل مسافر على الرحلة تسجيل تليفونه فى الجمارك إن تنفيذ هذا القرار سوف ينتج عنه سلبيات اكثر من نفعه لذا أطالب بالتفكير فيه ومراجعة هذا القرار
نود أن اشير بأن هذا القرار قد صدر قرار مشابه له فى عام 2001 بتطبيق جمارك عل أي شخص قادم من الخارج معه ملابس أكثر من بلطو مثلا أو ما شابه ذلك وتم اصدار قرار آخر بالغاء هذا القرار بعد تطبيقه بأسبوع لما وجد من أنه يسيء اقتصاديا لسمعة مصر ولا يشجع على الاستثمار
عزيزى صاحب هذا القرار ارجوك يجب احترم المسافر والمصرى المغترب بالخارج وأعمل على ترك بصمة جميلة له بمجرد وصوله لأرض الوطن وسوا كان مصريا او أجنبيا
وانظر إلى مطار حمد الدولى بدولة قطر وما به من مطاعم وحدائق للتنزه وتسهيل الأمور للمسافر القادم من الخارج مع وجود الفناق العالمية حتى أنه يوجد به حديقة لتنزه داخل المطار حيث أن المسافر القادم للدولة يشعر بالمتعة بمجرد وصوله وليس يجد أمامه موظف درجة خامسة ويمسك بدفتر ويقول له أعطينى تليفونك
وكذلك أنظر إلى ما تفعله السعودية الآن من العمل فى كل الاتجاهات على استقطاب البشر من كل مكان مع إجراءات ميسرة وسهلة لا جمارك ولا ضرائب على من هو قادم لزيارتها
هل هذا يشجع على حماية الدولة من التهريب للموبايل كما تزعم الحكومة الذى هو أصلا لا يمكن أن يتم من خلال المطارات لما بها من تفتيش صارم
عزيزى مصدر هذا القرار فى المطارات كل شيء مكشوف أمام الكاميرات وماكينات التفتيش معنى ذلك يجب تطبيق هذا القرار على الدواء وعلى جميع المنتجات وتلغى ماكينات فحص الحقائب أثناء الدخول والخروج من المطارات
كما أن هذا القرار يضر بسمعة مصر ويجعنا نحن المقيمين بالخارج محل سخرية من الآخرين حتى الأقل منا
عزيزى مصدر هذا القرار أنها مصر يحب أن تظهر بالصورة الحضارية التى تليق بها وبشعبها وبما بتفق مع ما هو معمول به دوليا ويجب النظر بعين الاعتبار للمصريين المقيمين فى الخارج كنز التنمية فى مصر وهذا القرار لا يخدم فكرة التنمية المستدامة 2030 والتى تنادي بها الحكومة وحيث أن الدولة المصرية تعتبر المصريين فى الخارج كنز التنمية واستراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030
لذا يجب أن تعمل الدولة على تخفيف العبء على المصريين المقيمين فى الخارج حيث قد اقر دستور 2014 فى المادة 88 بالتزام الدولة المصرية برعاية مصالح المصريين المقيمين بالخارج وحمايتها وكفالة حقوقهم وحرياتهم ....


















