الجزء الثالث من موضوع الصداقة واجبات و مسئوليات الصداقة
قال النبي صلَّ الله عليه وسلم:
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ)
فأخبروا المحتوى و اجتهدوا في ان تكونوا اصحاب رسالة فيما تنشرون .. و إعلموا أن الدال على الخير كفاعله ..
و عليه من يساهم في نشر رسالة الخير ان شاءالله سيكون له أجر عظيم .. فلا تقرأ و تغادر .. بل كن من أهل الخير ..
نعود إلى موضوعنا …
عادة تقوم الصداقة الناجحة على مجموعة من الواجبات والمسؤوليات التي يتحملها كل صديق تجاه الآخر. و أذكر نفسي و أذكركم بها و نسأل الله ان يُصلح بالنا و أحوالنا و نرتقي بعلاقة الصداقة جميعها :
بدايةً نقول أن الصداقة تتطلب الصدق في التعامل، بحيث يشعر كل صديق بالثقة والاطمئنان تجاه الآخر.
و علينا أن نعلم أن الصدق والصراحة هما حجر الزاوية في بناء علاقة متينة تقوم على الثقة المتبادلة.
نقطة أخرى مهم و هي أن على الأصدقاء أن يستمعوا لبعضهم البعض بانتباه وتفهم،
وأن يتيحوا الفرصة للتعبير عن المشاعر والمشاكل دون إصدار أحكام أو انتقادات.
و من النقاط المهمة ايضاً، قيام الأصدقاء بدعم بعضهم البعض في تحقيق أهدافهم وطموحاتهم.
فالتشجيع والتحفيز يساعدان على تحقيق النجاح وتجاوز التحديات.
و لا يفوتنا التركيز على أن من واجبات الأصدقاء احترام الحدود الشخصية لكل منهم،
وعدم التدخل في خصوصيات الآخر إلا إذا طُلب منهم ذلك.
نقطة أخيرة و هي مهم جداً ألا و هي الثقة
و هي العنصر الأكثر أهمية في الصداقة.
يجب أن يحترم الأصدقاء الأسرار والمعلومات الشخصية التي يتم تبادلها بينهم،
وألا يخونوها تحت أي ظرف.
و في ختامي موضوعنا عن الصداقة
نود أن نقول لكم أن الصداقة هي أحد أجمل وأهم العلاقات الإنسانية،
التي تحتاج إلى رعاية واهتمام مستمرين لضمان استدامتها ونجاحها.
من خلال التواصل الجيد، التفاهم المتبادل، والالتزام بالواجبات الأخلاقية تجاه الآخر،
يمكن أن تزدهر الصداقات وتبقى مصدرًا للسعادة والدعم في الحياة.
الصداقة الحقيقية ليست مجرد علاقة عابرة،
بل هي رحلة طويلة من التفاهم والتعايش و التغافل و الصبر و الثقة و المساندة المستمرة بين الأصدقاء.
و الصديق وخاصة الحميم لا ينتظر أن تطلب منه، إنما يبادرك بالمساعدة .. فهذا من حقك عليه .
و الصديق الحق هو من ..
يصدقك في مودته وتصدقه في مودتك،
يؤلمه ما يؤلمك ..
ويحزنك ما يحزنه ..
ويسرك ما يسره كذلك..
ولتبسيط ذلك ..
فإن الصديق الحق لو تصفحت ألبوم الصور لرأيته معك أينما كنت ..
في المناسبات ..
والعزاء ..
والحضر..
والسفر ..
مع أبنائك وأخوتك، وأصحابك.


















