google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0 google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
×
9 ذو الحجة 1447
25 مايو 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

صلة الرحم.. هوية الأمة وضمان أمن المجتمع بقلم د. م. مدحت يوسف

المصريين بالخارج

صلة الرحم ليست مجرد خُلق اجتماعي عابر، بل هي أمر إلهي عظيم أكّد عليه القرآن الكريم وحثّ عليه رسول الله ﷺ، لما فيه من خيرٍ للفرد والمجتمع، ولما تحمله من قيم إنسانية وروحية تُعزز الهوية وتبني الأوطان. قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: 1]. فجعل سبحانه صلة الأرحام في موضع التقوى، ومِن ثمّ كانت سببًا في البركة والرضوان.

كما جاء في الحديث الشريف: «مَن أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه» [البخاري ومسلم]. فهي عبادة عظيمة تزيد الرزق وتبارك العمر، وتُشعر الإنسان بالطمأنينة والدعم من أسرته ومجتمعه. ومن يحافظ عليها يعيش محاطًا بالحب والعون في الشدائد والأزمات.

أما قطيعة الرحم فهي خطر عظيم يهدد الفرد والمجتمع، وقد حذّر الله منها في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾ [محمد: 22-23]. وقال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة قاطع رحم» [مسلم]. فالقَطيعة تزرع الكراهية والأنانية، وتُضعف الروابط التي يقوم عليها أمن المجتمع واستقراره.

ورغم تطور وسائل الاتصال الحديثة وتعددها، إلا أن المفارقة العجيبة أن العلاقات الأسرية أصبحت أضعف، بل ربما استُخدمت هذه الوسائل لنشر القطيعة بدلاً من تقريب القلوب. وهنا لابد أن نُعيد حساباتنا، فالتكنولوجيا ينبغي أن تكون أداة لإحياء الروابط، لا لهدمها، وأن تُستثمر في لقاءات حقيقية ومبادرات عائلية تعيد الدفء والتواصل بين الأقارب.

إن صلة الرحم ليست مجرد شأن فردي، بل هي ركيزة أساسية لبناء مجتمع آمن متماسك، قوي الهوية، تسوده المحبة والتكافل. المجتمعات التي تُحافظ على أرحامها مجتمعات قادرة على مواجهة التحديات، وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة. فهي صمام الأمان للأسر والأوطان، ووسيلة لتعزيز الانتماء والولاء والوفاء.

الخلاصة أن صلة الرحم جسر ممتد بين العبد وربه، وبين الإنسان وأسرته ومجتمعه، وهي طريق للبركة في العمر والرزق، وضمان للأمن والاستقرار. وقطعها طريق للفرقة واللعنة والضعف. ومن هنا نبدأ جميعاً في إعادة بناء صلة الأرحام لتبقى هويتنا راسخة، ومجتمعنا آمناً، ووطننا متماسكاً قويّاً.

`

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الإثنين 04:48 صـ
9 ذو الحجة 1447 هـ 25 مايو 2026 م
مصر
الفجر 03:15
الشروق 04:57
الظهر 11:52
العصر 15:28
المغرب 18:47
العشاء 20:17