شكرًا لمن جعل خدمة المصريين رسالة بقلم : بسيونى أبوزيد
ليست كل الكلمات تُكتب من أجل المجاملة ، فهناك كلمات يفرضها الوفاء ، وتخرج من القلب تقديرًا وعرفانًا لكل من أدى واجبه بإخلاص ، وترك أثرًا طيبًا في نفوس أبناء وطنه.
ومع انتهاء فترة عمل السيد القنصل العام لجمهورية مصر العربية في فرانكفورت أمين حسان ، فإننا، أبناء الجالية المصرية ، نتقدم لسيادته بخالص الشكر وعظيم الامتنان ، تقديرًا لما لمسناه خلال فترة خدمته من حرص واضح على خدمة أبناء الجالية ، والاهتمام بمشكلاتهم، والاستماع إلى مطالبهم ، والعمل على تيسير شؤونهم .
لقد أثبتت فترة خدمته أن المسؤولية ليست مجرد منصب أو لقب ، وإنما هي أمانة ورسالة وخدمة للوطن والمواطن.
فالمصري في الخارج لا يحتاج فقط إلى إنجاز معاملته ، وإنما يحتاج أيضًا إلى أن يشعر بأن وطنه قريب منه ، وأن هناك من يستمع إليه ويحترم ظروفه ويحرص على مصالحه.
ومن هنا نقول للسيد السفير أمين حسان القنصل العام بكل صدق:
شكرًا لكم على ما قدمتموه لأبناء الجالية، وشكرًا لكل جهد بذلتموه من أجل خدمتهم .
ولكن الوفاء لا يسمح لنا أن نذكر السيد القنصل العام وحده ، دون أن نتوجه بكلمة تقدير مستحقة إلى جميع أعضاء القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في فرانكفورت.
إلى السادة أعضاء البعثة الدبلوماسية، وإلى جميع الموظفين والعاملين بالقنصلية : لكم منا كل الشكر والتقدير والاحترام .
لقد كنتم جزءًا أساسيًا من منظومة العمل التي تعاملت يوميًا مع أبناء الجالية، وتحملت أعباء كبيرة ومسؤوليات متعددة ، وساهمتم بجهودكم في إنجاز معاملات المواطنين ، والرد على استفساراتهم ، ومساعدتهم في مواجهة ما يعترض طريقهم من مشكلات في حدود اختصاصاتكم.
ونحن نعلم جيدًا أن العمل داخل القنصلية ليس بالأمر السهل ، وأن التعامل مع أعداد كبيرة من المواطنين وتنوع احتياجاتهم يتطلب صبرًا وجهدًا ومسؤولية كبيرة .
ولهذا فإننا نوجه إليكم اليوم تحية تقدير خاصة ، ونقول لكل موظف وعامل في القنصلية:
شكرًا لجهودكم التي ربما لا يراها الجميع ، ولكنها بالتأكيد محل تقدير واحترام من أبناء الجالية.
إن القنصلية العامة المصرية في فرانكفورت ليست مجرد مبنى أو جهة لإنجاز الأوراق والمعاملات ، وإنما هي واجهة لمصر في الخارج ، وبيت للمصريين ، وجسر يصل أبناء الوطن بوطنهم الأم .
ومن واجبنا أن نقدر كل من يعمل داخل هذا البيت ، وكل من يساهم في أن تظهر صورة مصر بالشكل الذي يليق بها وبأبنائها.
سيادة القنصل العام..
قد تنتهي اليوم فترة خدمتكم ، وقد تتغير المواقع والمسؤوليات ، ولكن الأثر الطيب الذي يتركه الإنسان في قلوب الناس لا يرتبط بمدة منصبه ولا ينتهي بانتهائه.
فالمناصب زائلة ، والمواقع تتغير، أما السيرة الطيبة والمواقف الإنسانية والجهود المخلصة فهي الرصيد الحقيقي الذي يبقى للإنسان.
ونحن نودعكم اليوم لا نقول وداعًا لرجل أدى فترة عمله وانتهت ، وإنما نقول شكرًا لرجل رأينا منه حرصًا على أبناء وطنه ، واهتمامًا بقضاياهم ، ورغبة في أن تكون القنصلية أقرب إلى المواطن وأكثر تواصلًا معه.
نسأل الله أن يوفقكم في خطوتكم القادمة ، وأن يكتب لكم النجاح والتوفيق أينما حللتم ، وأن يجزيكم خيرًا عن كل ما قدمتموه خلال فترة خدمتكم .
كما نتوجه مرة أخرى إلى جميع أعضاء القنصلية العامة المصرية في فرانكفورت بخالص التحية والتقدير، متمنين لهم دوام التوفيق والنجاح في أداء رسالتهم الوطنية ، وأن تظل القنصلية دائمًا بيتًا لكل مصري ، وعنوانًا مشرفًا لوطننا الغالي .
وفي ختام هذه الرسالة ، نقولها بكل صدق :
قد ينتهي المنصب ، ولكن الوفاء لا ينتهي .
وقد يغادر المسؤول موقعه ، ولكن مواقفه تبقى .
وقد تتغير الأيام ، ولكن أصحاب الأثر الطيب لا تغيب ذكراهم .
من أبناء مصر في فرانكفورت..
إلى السيد القنصل العام وجميع أعضاء القنصلية العامة المصرية :
شكرًا لكم جميعًا..
شكرًا لكل جهد بُذل..
شكرًا لكل مواطن وجد من يستمع إليه..
وشكرًا لكل من جعل خدمة أبناء مصر رسالة ومسؤولية وشرفًا .
مع خالص الاحترام والتقدير والامتنان
أبناء الجالية المصرية في فرانكفورت


















