الجامع الأزهر ينظم محاضرة «الحلال بيّن والحرام بيّن» ضمن برنامج «رمضانيات نسائية»
الجامع الأزهر ينظم محاضرة ضمن برنامج «رمضانيات نسائية» بعنوان «الحلال بيّن والحرام بيّن»، تناولت أهمية معرفة أحكام الحلال والحرام، والتحذير من الشبهات، والتأكيد على الرجوع إلى أهل العلم.
نظَّم الجامع الأزهر الشريف محاضرة دعوية بعنوان «الحلال بيّن والحرام بيّن»، وذلك ضمن فعاليات برنامج «رمضانيات نسائية» خلال شهر رمضان المبارك، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبمشاركة الدكتورة عزة محمد عبد الرحمن، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، وآية عبد الجواد، الواعظة بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتورة حياة حسين العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر.
وتناولت المحاضرة أهمية معرفة أحكام الحلال والحرام في حياة المسلم، وضرورة الالتزام بها تحقيقًا لتقوى الله تعالى وصلاح الأعمال؛ إذ يقوم صلاح العمل على إخلاص النية لله تعالى، إلى جانب العلم بالأحكام الشرعية التي تنظّم حياة المسلم في عباداته ومعاملاته.
وأكدت الدكتورة عزة محمد عبد الرحمن أن الله سبحانه وتعالى بيّن لعباده الحلال والحرام بيانًا واضحًا في القرآن الكريم والسنة النبوية، رحمةً بالإنسان وتيسيرًا عليه، مشيرةً إلى أن التشريع الإسلامي يقوم على قواعد وأصول تضبط حياة المسلم وتعينه على التمييز بين ما أحلّ الله وما حرّم. كما أوضحت أن التحليل والتحريم حق خالص لله تعالى، ولا يجوز لأحد أن يتجاوز حدود الشريعة أو يشرّع من تلقاء نفسه، محذّرةً من خطورة التشدد المفرط أو التساهل في قضايا الحلال والحرام.
ومن جانبها أوضحت آية عبد الجواد أن صلاح المجتمعات يبدأ بصلاح الأفراد، وصلاح الفرد يبدأ بإصلاح القلب، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب». كما بيّنت أن النبي ﷺ أرشد الأمة إلى تجنب الشبهات؛ لأن الوقوع فيها قد يقود إلى الوقوع في الحرام، مؤكدةً أن المسلم ينبغي أن يتحرى الحلال في جميع أموره، خاصة في كسب المال والمعاملات اليومية.
كما أشارت الدكتورة حياة حسين العيسوي إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت بإباحة الطيبات وتحريم الخبائث، مستدلة بقوله تعالى: ﴿يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾، موضحة أن الإسلام دين الرحمة واليسر، يبيّن للإنسان الطريق المستقيم ويضع له ضوابط واضحة تحميه من الوقوع في الحرام. وأكدت أن اتقاء الشبهات دليل على صيانة الدين والعرض، وأن المسلم الفطن هو من يبتعد عما يثير الشك ويتجه إلى ما هو واضح الحِلّ.
واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على ضرورة الرجوع إلى أهل العلم المتخصصين في معرفة الأحكام الشرعية، والحرص على تحرّي الحلال في القول والعمل والمعاملات، حتى يعيش المسلم حياة طيبة قائمة على التقوى والاستقامة، سائلين الله تعالى أن يرزق الجميع نور العلم وصلاح العمل، وأن يتقبل الصيام والقيام وسائر الأعمال الصالحة.

















