×
23 ربيع أول 1448
5 سبتمبر 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

السوق العقاري في مصر.. أين يقف حق المواطن: بقلم محمد فاروق حشيش

المصريين بالخارج


بصراحة.. هناك ما يستحق وقفة جادة في ملف السوق العقارية في مصر، خاصة فيما يتعلق بحقوق المواطن الذي يشتري وحدة سكنية من أحد المطورين العقاريين.
فالمواطن عندما يشتري وحدة لا يشتري «وعدًا» ولا «حلمًا».. بل يدفع أمواله، وفي كثير من الأحيان كل ما يملك، مقابل عقد يتضمن مواصفات محددة وموعدًا واضحًا للتسليم.
لكن ماذا يحدث على أرض الواقع؟
تأخير قد يمتد لسنوات في تسليم بعض الوحدات عن المواعيد المتفق عليها، وطلبات سداد مبالغ إضافية تحت مسميات مختلفة، وتغييرات في بعض المواصفات أو الخدمات أو التصميمات المتفق عليها، فضلًا عن عقود قد تضع المواطن في موقف تفاوضي أضعف، وتمنح المطور صلاحيات واسعة.
وعندما يعترض المواطن أو يطالب بحقه، تبدأ رحلة طويلة من الشكاوى والمكاتبات والانتظار.
وهنا أقولها بكل وضوح:
لسنا ضد المطور العقاري الجاد، ولسنا ضد الاستثمار العقاري، بل على العكس.. نريد لهذا القطاع أن ينجح وينمو ويستمر، لأنه أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد المصري.
لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يظل حاضرًا:
ماذا عن المواطن الذي دفع أمواله والتزم بكل ما عليه في العقد؟
لقد استبشرنا خيرًا بالتوجيهات الرئاسية المتعلقة بضبط وتنظيم السوق العقارية، واحترام التعاقدات، والحد من التأخير في التسليم، وحصر المشروعات المتعثرة، واتخاذ الإجراءات التي تحفظ حقوق المواطنين.
وقلنا وقتها:
أخيرًا.. ستكون هناك إجراءات أكثر حسمًا لضمان حقوق المواطن أمام أي مطور لا يلتزم بتعاقداته.
لكن تصريحات رسمية أخيرة حول محدودية حالات التعثر الحقيقي في القطاع العقاري، مقارنة بحجم السوق، وأن غالبية المطورين جادون، تطرح سؤالًا مشروعًا:
هل نقيس المشكلة فقط بحجم السوق وأعداد المطورين والمشروعات، أم ننظر أيضًا إلى المواطن الذي دفع ملايين الجنيهات ولم يحصل على وحدته في الموعد المتفق عليه؟
إذا كان المطور جادًا في العموم، فهل يعني ذلك أن تأخره في تسليم وحدة المواطن لسنوات أمر يمكن قبوله؟
وهل أهمية القطاع العقاري للاقتصاد المصري وقوته يجب أن تأتي على حساب حقوق العملاء؟
المواطن ليس عدوًا للمطور العقاري.. والمطور العقاري ليس فوق القانون.
والأهم أن المواطن يحتاج إلى أن يشعر بأن حماية الاستثمار وحقوقه تسيران جنبًا إلى جنب، لا أن تكون إحداهما على حساب الأخرى.
نحن لا نريد إيقاف المطورين، ولا نريد الإضرار بالاستثمار، ولا نريد تشويه صورة الشركات المحترمة التي تلتزم بتعاقداتها.
بل نريد العكس تمامًا:
نريد سوقًا عقارية قوية ومنظمة وعادلة، يكون فيها المطور الجاد هو الرابح، والمواطن هو المستفيد، بينما يتحمل المطور غير الملتزم مسؤولية عدم التزامه.
نريد تصنيفًا واضحًا للمطورين، ومعايير حقيقية للملاءة المالية، وضمانات جادة للتسليم، وعقودًا أكثر توازنًا، وآلية واضحة وعادلة لتعويض المواطن عن التأخير، فضلًا عن منع تحميله أعباء مالية إضافية لم تكن منصوصًا عليها بوضوح في العقد.
وأهم من ذلك كله:
لا تجعلوا المواطن يشعر أن الدولة تقف مع من يملك المشروع ضد من دفع ثمن الوحدة.
فإذا كانت الدولة تستهدف حماية حقوق المواطنين وتنظيم السوق، فمن حق المواطن أن يسأل:
لماذا نشعر أحيانًا أن بعض الخطاب العام يركز على قوة القطاع وسمعة المطورين أكثر من التركيز على حماية العميل؟
الرئيس مع المواطن.. فمن يقف مع المواطن في مواجهة المطور غير الملتزم؟
هذه ليست دعوة ضد المطورين..
إنها دعوة لإنصاف المواطن.
فالسوق العقارية لن تصبح قوية بالبيع فقط..
بل بالثقة.
والثقة لا تُبنى بالإعلانات والمشروعات الفاخرة وحدها، وإنما تُبنى عندما يعرف المواطن أن العقد الذي وقّعه له قيمة، وأن موعد التسليم له قيمة، وأن المواصفات المتفق عليها لها قيمة، وأن أمواله وحقوقه مصونة بالقانون.
نريد دولة تحمي الاستثمار.. نعم.
لكننا نريدها أيضًا أن تحمي المواطن بالقوة نفسها.

د محمد فاروق ابو حشيش

السوق العقاري في مصر.. أين يقف حق المواطن: بقلم محمد فاروق حشيش
`

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

السبت 11:53 صـ
23 ربيع أول 1448 هـ 05 سبتمبر 2026 م
مصر
الفجر 04:05
الشروق 05:34
الظهر 11:54
العصر 15:27
المغرب 18:14
العشاء 19:33