دعاء سنبل تكتب:النفاق والتملق أسهل وسيلة لتحقيق المصالح
النفاق و التملق و حب الوصول بسرعة الصاروخ بذل أي مجهود، أصبحوا من صفات الكثير من البشر، حتى ولو كان الوصول على حساب الآخرين وسرقة مجهوداتهم، أصبح الوصول للمصلحة هو الهدف عند البعض بدون أي مراعاة للضمير والقيم.
أصبحنا أيضاً في زمن المظاهر، للحصول على ترقية أو وظيفة أو مركز ما او شهرة بدون مجهود ، وتحول كماليات الحياة لأساسيات لابد من وجودها عند البعض ، مع الأسف الماديات طغت على المبادئ و الأخلاق و احترام الشخص لذاته ، حيث أصبح معظم الأشخاص يبحثون عن أنفسهم في عيون الآخرين ممن حولهم .
النفاق سمة من سمات العصر، هو الكذب و الخداع والتلون في العلاقات بين البشر ، نجد الشخص المنافق دائماً غير واضح في أرائه ولا مواقفه ،غالباً ما يكون شخص متملق يعشق الشهرة والمناصب ،وكل غايته تحقيق أهدافه ومصالحه الشخصية حتى لو كان هذا على حساب الأخرين أو أقرب الأقربين له .
وازداد الأمر سوءً، بعد ظهور مواقع التواصل الإجتماعي ، والتي أصبحت شاشة لعرض صور الخداع الإجتماعي كـ عرض ديكورات منازلهم وسياراتهم الفارهة، أو صور تواجدهم في مولات والهايبر ماركة، أو في المطاعم وعرض صورا لطاولة الطعام وما تحتويه مما لذ وطاب، أصبحنا في زمن انعدمت فيه الخصوصية والإحساس بالغير ، كل هم البعض المنظرة والمظاهر الكاذبة ، الكل بات يحاول أن يتباهى ويتفاخر على غيره بعد أن كان شعار معظم أجدادنا وآبائنا داري على شمعتك تأيد .وبالطبع "النفاق" يختلف كلياً عن المجاملة أو المديح الذي يقدمه شخص لآخر فهذا شئ مقبول ، لكن النفاق غير مقبول نهائياً بجميع صوره لأن المقصود منه عادة الكذب والغش لكسب مقاصد دنيوية منه والتلميع للأشخاص ذوي المناصب المرموقة بشكل يخالف حقيقتهم .
المجاملة أو المديح تدخل في حيز النفاق عندما نمدح الناس بصفة ليست فيهم
أو عندما نرى خطأً ونمدحه على أنه ثواباً لمجرد إرضاء الآخرين هنا دخل المديح في حيز النفاق .
وصفة النفاق من أسوء الصفات وهي تخالف مبادئ وقيم كل الأديان والكتب السماوية ،لأنها تدل على عدم خوف المنافق من الله سبحانه وتعالى ومن عقابه ليرضي الأخرين من أجل التملق والمصلحة .
من أكثر أسباب انتشار النفاق في المجتمع ضعف الثقة بالنفس لدى البعض والشعور بالنقص أو الرغبة في الحصول على الماديات ، حب الحصول على منصب أعلى أو وظيفة أكبر بدون بذل مجهود ، وتفضيل المصلحة الشخصية على حساب الغير أياً كان .
قال الله تعالى: "وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ(68) كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" من سورة التوبة:68،69.
عزيزي المنافق لا شئ يستحق أن تتسم بهذه الصفة الذميمة ولا يوجد قوة في العالم تجبرك أن تتصرف عكس مشاعرك ، لا يوجد شئ مهما كان ثمنه يجبرك أن تنضم لقطيع المنافقين ، ربما النفاق يجعلك تكسب شخص أو منصب أو مال لكن بالمقابل تخسر رضا الله وتخسر نفسك وأحترام من حولك .


















