عامٌ مضى، فماذا أضفت،؟ بقلم ..م اشرف الكرم
بعد كل عامٍ يمر، أجدني في وقت محدد أسارع بالتهنئة، بحلول عامٍ جديد، واستقبل فيه التهاني لنفس السبب، وتنقضي الأوقات وتمر الأيام والشهور، لأجد نفس الدائرة قد دارت، وينقضي عامٌ لنهنيء أنفسنا بعامٍ جديد.
وها أنا الآن أهنئكم بحلول العام الذي نستقبله، فكل عامٍ وأنتم أعزائي القراء بكل خير،،
لكن، يساورني مع تلك التهنئة سؤال يقفز أمامي ليضج مضاجعي، هل أضفنا في عامِنا الماضي للحياةِ، شيئًا نافعًا،؟؟ وهل نجحنا في أن نقدم للبشرية شيئًا مفيدًا، ؟؟
هل سيذكرنا أحدٌ ممن هم حولنا بأننا كنا معه إيجابيين، معطائين أو مساندين، ؟؟ وهل درأنا سلبياتٍ ما عن مجتمعنا، عن جيراننا وذوينا، واستبدلناها بما يفيد، ولو بكلمة على منصات التواصل الاجتماعي، ؟؟
هل قرأنا كتابًا خلال العام، نستزيد به في طريق الوعي والإدراك، استوعبناه وطبقنا معلوماته ثم نقلناه لمن نعرف ومن لا نعرف، في سياق إفادة توعوية لمجتمعنا الذي يحتاج لذلك، ؟؟ هل فكرنا أن نحضر دورات تنمية بشرية نقوم بتلخيصها وتقديمها لمن لا يستطيع حضورها، من أجل نشر الخير في الدنيا، ؟؟
ماذا قدمنا في عامنا المنصرم للحياة الإنسانية، في طريق الإعمار، من حيث إتقان أعمالنا فيها وربط العلم والأبحاث العلمية بالتطبيقات والتقنيات كي نفيد أنفسنا والعالم أجمع، ؟؟
مع كل هذه الأسئلة وغيرها، والتي تقتحم عليَّ فرحتي بمرور عام، ونحن في أحوالٍ أفضل ممن حولنا بكثير، أتوجه إلى الله رب الكون أن يجعلنا في عامنا الجديد، أكثر مودة، أكثر قبولاً لتواجد المختلف عنا أو معنا فلا نرفض تواجده، وأن نقبل مَن اختلفوا معنا في العقيده أو الأفكار أو الرؤى والتوجهات.
أن نكون أكثر مساندةً للوطن وأكثر نشراً للإيجابيات فيه وهي كثير، وأن يجعلنا مقبولين عند من يختلفون عنا ونختلف عنهم،
أن لا نحتكر الصواب فيما نتحاور فيه باختلافٍ عن الآخر، وأن نتواضع للحق المطلق الذي لا يمتلكه أحد في الآراء والأفكار، وأن نتيقن بأن الهدف الأسمى لتحقيق حياة أفضل، هو استقرار الأوطان وليس أبدًا التناحر والتعارك الفكري، الذي غالبًا ما يتحول إلى الاحتراب الداخلي الذي تتمزق به الأوطان.
كل عام ونحن جميعا بكل خير.


















