المصريون بالخارج… ملف وطني يستحق قرارًا رئاسيًا عاجلًا ” بقلم: محمد عبدالرازق
في البداية، أؤكد وبكل وضوح أن احترام الدولة ورموزها واجب وطني لا يقبل الجدل، وأن النقد الإيجابي البنّاء هو الطريق الحقيقي نحو التطوير. الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، لكن الأهم أن يظل هدفنا المشترك واحدًا: خدمة مصر والمصريين أينما كانوا.
وفي هذا السياق، أتقدم بخالص الشكر والتقدير للإعلامي الأستاذ شريف عامر على تسليطه الضوء على ملف المصريين بالخارج، ذلك الملف الحيوي الذي يستحق كل اهتمام، كما أتوجه بالتحية لمعالي السفير حداد الجوهري على جهوده المقدرة.
قاعدة بيانات وطنية… حجر الأساس
ينطلق هذا المقال من مطلب وطني واضح:
في ظل أهمية وخطورة ملف المصريين بالخارج، نطمح ونتطلع إلى تدخل شخصي من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي – حفظه الله – لإصدار توجيه رئاسي عاجل لكل من وزارات:
اقرأ أيضاً
فوزي بدوي لمحمد الباز : المصريون بالخارج ليسوا شماعة للأزمات ولا مادة للتشكيك
محمد عبد الرازق يكتب ..ضرورة عودة وزارة مستقلة للمصريين بالخارج
كيف يحصل المصريون بالخارج على إعفاء جمركى لهواتفهم عند زيارة البلاد؟
المصريون بالخارج يطالبون وزير التعليم العالي بزيادة نسبة قبول ابنائهم بالجامعات الحكومية إلى 10%
بحضور الوزيرة سها جندي… جامعة الإسكندرية تناقش رسالة ماجستير للباحث محمد عبد الرازق حول دور المحاسبة القضائية في كشف الغش المالي
نائب وزير الخارجية: المصريون بالخارج يشاركون بفخر في الترويج لافتتاح المتحف المصري الكبير
رئيس ”الجالية المصرية بألمانيا”: المصريون بالخارج سيظلون سندًا لوطنهم
أميرة البيطار تكتب …..المصريون بالخارج... جسور انتماء تمتد عبر صناديق الاقتراع
المصريون بالخارج للنسخة السادسة: المؤتمر منصة تواصل فعّالة وتوصيات هامة
المصريون بالخارج يهنئون نشأت زنفل لخطوبة كريمته إيمان
صحفيون المصريون بالخارج يدعمون عيسى جاد لعضوية نقابة الصحفيين
مدبولى عن ضريبة الهواتف: المصريون بالخارج لن يدفعوا شيئا والقرار لمن اعتاد جلبها
الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدفاع، الداخلية، الطيران المدني، القوى العاملة، العمل، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات،
بضرورة إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة للمصريين بالخارج وفق جدول زمني محدد.
هذا التحرك سيكون الضامن الحقيقي لتوحيد الجهود، وبناء رؤية متكاملة قائمة على معلومات دقيقة، وهو الأساس لأي سياسات عادلة ومستدامة تخص أبناء الوطن في الخارج.
ملفات عاجلة تحتاج معالجة
هناك عدد من القضايا الجوهرية التي تمس حياة المصريين بالخارج بشكل مباشر، من أبرزها:
أولًا: حالات الوفاة ونقل الجثمان
نقل جثمان المواطن المصري من الخارج حق أصيل، وليس خدمة اختيارية. وقد لوحظ تقصير في بعض الحالات، ما يستدعي تخصيص موظف متفرغ في كل بعثة دبلوماسية لإنهاء إجراءات الوفاة، خاصة لمن لا عائل لهم.
ثانيًا: رسوم تجديد جوازات السفر
مع تقديرنا لدراسة وزارة الخارجية مقارنة الأسعار بدول أخرى، إلا أن وجود قاعدة بيانات وطنية سيسمح بإجراء مسح حقيقي لمتوسط دخول المصريين وفئاتهم العمالية في كل دولة، بما يساعد على وضع رسوم عادلة تراعي الفوارق الاقتصادية.
ثالثًا: تأهيل العاملين بالبعثات الدبلوماسية
نشيد بتطوير مباني السفارات والقنصليات، لكن التطوير الأهم هو الاستثمار في العنصر البشري عبر تدريب بعض العاملين على مهارات التعامل المهني والخدمي مع المواطنين.
رابعًا: زيارة السجون ودعم الغارمين
نثمّن جهود البعثات في زيارة المصريين الموقوفين بالخارج، ونقترح دراسة إنشاء صندوق للغارمين من المصريين بالخارج لمساعدة من تعثروا ماليًا في قضايا لا تمس الشرف أو أمن الدولة.
خامسًا: تعظيم المشاركة المجتمعية
تشجيع تكوين فرق تطوعية من أبناء الجاليات، وفق قوانين الدول المضيفة وتحت إشراف السفارات، لتقديم الدعم والإرشاد المجتمعي.
سادسًا: هيكلية الجهة المعنية بالمصريين بالخارج
نظرًا لتعدد الملفات الاجتماعية والاقتصادية والقنصلية والاستثمارية، فإن استعادة وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج كوزارة مستقلة بات ضرورة ملحة لضمان التركيز الكامل على هذا الملف.
سابعًا: إصلاح آلية التمثيل البرلماني
التجربة أثبتت ضعف فاعلية مقاعد المصريين بالخارج في البرلمان، ما يستدعي البحث عن نموذج جديد للتمثيل يضمن مشاركة حقيقية وفعالة تعبر عن تطلعات الجاليات.
ثامنًا: تكافؤ الفرص التعليمية
مراعاة نسب قبول عادلة لأبناء المصريين بالخارج في الجامعات الحكومية، بما يضمن حقهم في التعليم الوطني مع مراعاة اختلاف نظمهم الدراسية.
تاسعًا: حوافز وتأمينات للمغتربين
ومن المقترحات العملية:
• إعادة تفعيل مبادرة تسوية أوضاع التجنيد بشكل دوري وميسر.
• ربط الهاتف المحمول بالرقم القومي للمغترب، مع منحه حق إهداء خط كل خمس سنوات لأحد أقاربه.
• دراسة إعفاء جمركي لسيارة واحدة كل عشر سنوات.
• توفير تأمين صحي مخفض أثناء الزيارات أو عند العودة النهائية.
• إنشاء صندوق معاشات تكميلي طوعي يضمن حياة كريمة بعد التقاعد.
خاتمة
إن التوجيه الرئاسي الذي نناشد بإصداره سيكون القاطرة الحقيقية لتحويل هذه المقترحات من حيز الأمنيات إلى أرض الواقع. خطوة تعكس المعنى الحقيقي لعبارة “الحفاظ على ولادنا في الخارج”، وتترجم اهتمام الدولة بأبنائها في كل بقاع الأرض.
هو حلم وطني مشروع، يليق بمكانة مصر، وبملايين المصريين الذين يحملون اسمها في قلوبهم أينما ذهبوا.
محمد عبدالرازق
مواطن مصري بالخارج
















