أميرة البيطار تكتب…..عامٌ نقشني كما أنا
مضى عامٌ لم يكن عابرًا،
مرّ عليّ محمّلًا بما لا يُحصى من الفرح والحزن،
من الأمل الذي أضاء الطريق،
ومن الخيبة التي علّمتني أين لا أعود.
فيه عرفت طعم النجاح حين يبتسم القلب،وتجرّعت مرارة الإخفاق حين يصمت كل شيء،وكل لحظة… كانت علامة محفورة في القلب،
لا لتؤلمني، بل لتعلّمني.
تعلّمت أن أترك ما كان الأسوأ،
وأن أتمسّك بالقلوب الأقرب،
قلوبٍ جمعت بين الحنان حين أحتاج،والقسوة حين كان الصدق أَولى من المجاملة.
أدركت أن الحياة ليست طريقًا ممهدًا،
وأن التعب ليس استثناءً، بل هو الحقيقة ذاتها،
كما قال الله عزّ وجلّ بصدقٍ لا يُجادَل:
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾.
في هذه الآية وجدت الطمأنينة،لأن ما مررتُ به لم يكن ضعفًا،
بل طبيعة الحياة،واختبارًا يصنع الإنسان كما ينبغي أن يكون.
وهكذا أودّع عامًا ترك أثره في روحي،وأمضي بعينٍ أكثر وعيًا،
وقلبٍ أكثر صبرًا،
وإيمانٍ يُمسك بيدي كلما أثقلني الطريق


















