بهجت العبيدى: المشروع الفكرى للاستاذ على الشرفاء يمضي بخطى ثابتة نحو الانتشار في مختلف أنحاء العالم
أكد الأستاذ بهجت العبيدي مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية بالنمسا أن المشروع الفكري والتنويري الذي أطلقه الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية، يمضي بخطى ثابتة نحو الانتشار في مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن ما تشهده المؤسسة من تواصل مع الجامعات والمراكز الفكرية والثقافية، ولا سيما في إندونيسيا وشرق آسيا، يمثل بشائر حقيقية لنجاح هذا المشروع واتساع نطاقه.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها العبيدي خلال لقاء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة مع وفد جامعة مولانا مالك إبراهيم الإندونيسية، الذي زار المؤسسة لبحث آفاق التعاون الثقافي والفكري، وتعزيز جسور التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية في مصر وإندونيسيا.
وأكد العبيدي فى كلمته إلى أمر يحرص على قوله دائمًا للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي خلال المراسلات والحوارات التي تجمعهما، مؤكدًا أنه طالما قال له: "بمشيئة الله سوف تتكحّل عينا سيادتكم برؤية انتشار مشروعكم الفكري في كل بقاع الدنيا"
وأوضح العبيدي أن هذه العبارة تنطلق من إيمانه بأن المشروع الذي يقوم على نشر الوعي وتصحيح المفاهيم وتعزيز قيم السلام والتعايش والحوار بين الشعوب، لا ينبغي أن يظل محصورا في نطاق جغرافي أو ثقافي واحد، وإنما من الطبيعي أن يجد طريقه إلى مختلف المجتمعات التي تبحث عن خطاب فكري يضع الإنسان والسلام والمعرفة في مقدمة اهتماماته.
وأضاف أن التطورات التي تشهدها مسيرة مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال الفترة الأخيرة تمنحه شعورا بأن تلك الأمنية بدأت تتحول تدريجيا إلى واقع، وأن ما تحقق في إندونيسيا تحديدا يقدم نموذجا واضحا لما يمكن أن يحققه العمل الجاد عندما تتحول الفكرة إلى مشروع مؤسسي يتحرك على الأرض.
وأشار العبيدي إلى أنه تابع خلال شهر إبريل الماضي، عن كثب، الزيارة التاريخية التي قام بها وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى إندونيسيا، مؤكدا أن أعضاء الوفد بذلوا خلال الزيارة جهدا استثنائيا، ولم يكن لديهم من الوقت ما يكفي حتى للراحة، إذ لم يكونوا ينامون سوى سويعات قليلة، وكانوا يتسابقون مع الزمن لإنجاز أكبر قدر ممكن من اللقاءات والمهام وتحقيق الأهداف التي حملوها معهم.
وقال إن تلك الزيارة لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية أو مناسبة عابرة، وإنما كانت تحمل هدفا استراتيجيا يتمثل في تأسيس حضور مؤسسي للمؤسسة في إندونيسيا، وإنشاء مركز يكون نواة ينطلق منها مشروع رسالة السلام في شرق آسيا، ثم في القارة الآسيوية على نطاق أوسع.
وأكد أن النتائج التي تحققت بعد تلك الزيارة تمثل، بكل وضوح، إحدى الثمار الأولى لهذا الجهد، لافتا إلى أن وصول وفد المؤسسة إلى الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والفكرية الإندونيسية، ثم استمرار التواصل معها، يؤكد أن المشروع بدأ يجد له موطئ قدم في بيئة ثقافية وأكاديمية واسعة ومؤثرة.
وأضاف العبيدي أن لقاء وفد جامعة مولانا مالك إبراهيم الإندونيسية بمؤسسة رسالة السلام العالمية في القاهرة يمثل امتدادا طبيعيا لذلك المسار، ويؤكد أن الجهود التي بذلها فريق المؤسسة في إندونيسيا بدأت تفتح أبوابا جديدة للتعاون والحوار وتبادل المعرفة.
ووصف العبيدي هذه النتائج بأنها "بشائر ثمار المشروع التنويري النبيل للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي"، مشيرا إلى أن قيمة أي مشروع فكري لا تقاس فقط بما يكتبه صاحبه، وإنما بقدرته على الوصول إلى الناس، وفتح مساحات للحوار، وتحويل الأفكار إلى مبادرات وعلاقات ومؤسسات تعمل في الواقع.
وثمّن العبيدي الدور الذي يقوم به الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا وشرق آسيا، مشيدا بجهوده في متابعة العمل الميداني، والتواصل مع المؤسسات والجامعات والفعاليات الفكرية والثقافية، والعمل على نشر المشروع الفكري والتنويري للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي في المنطقة.
ووجّه العبيدي الشكر إلى الوفد الإندونيسي، معربًا عن تقديره لحضوره إلى القاهرة وحرصه على فتح آفاق جديدة للتعاون مع مؤسسة رسالة السلام العالمية، مؤكدا أن مثل هذه اللقاءات تكتسب أهمية خاصة لأنها تجمع بين مؤسسات تنتمي إلى بيئات ثقافية مختلفة، لكنها تلتقي حول قيمة الإنسان وأهمية المعرفة والحوار.
كما ثمّن العبيدي الجهود التي يبذلها الأستاذ مجدي طنطاوي، مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية، وجميع الزملاء والعاملين في المؤسسة، مؤكدا أن النتائج التي بدأت تظهر على الساحة الدولية جاءت ثمرة عمل جماعي متواصل وإخلاص واضح من فريق المؤسسة.
وأشار إلى أن هذا الفريق يعمل في إطار رؤية يقودها الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي وصفه بأنه يقدم جهدا هائلا وعطاء بلا حدود من أجل إيصال مشروعه الفكري إلى أوسع دائرة ممكنة، مؤكدا أن ما يقوم به المؤسس لا يقتصر على إنتاج الأفكار، وإنما يمتد إلى بناء مؤسسة قادرة على حمل تلك الأفكار وإيصالها إلى الأجيال والمجتمعات المختلفة.
وأكد العبيدي أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشهد مزيدا من الانفتاح على الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الثقافية في آسيا وأوروبا وإفريقيا ومختلف مناطق العالم، لأن الحوار الفكري الحقيقي لا يعرف الحدود، ولا يمكن أن ينجح إذا بقي أسيرًا للغة واحدة أو ثقافة واحدة أو جغرافيا محدودة.
وقال إن العالم في حاجة إلى مثل هذه المشروعات التي تضع السلام والتفاهم الإنساني في مواجهة خطاب الكراهية والانقسام، وتعمل على بناء جسور بين الشعوب بدلا من إقامة الحواجز بينها، مؤكدا أن التعاون بين مؤسسة رسالة السلام والجامعات والمؤسسات الأكاديمية يمكن أن يكون أحد المسارات المهمة لتحقيق هذا الهدف.
واختتم بهجت العبيدي كلمته بالتأكيد على أن ما تحقق حتى الآن في إندونيسيا يمثل بداية واعدة وليس نهاية الطريق، معربا عن أمله في أن تتواصل النجاحات وتتسع دائرة انتشار المشروع في شرق آسيا ثم في مختلف أنحاء العالم.
وأكد أن أمنيته الشخصية، التي طالما عبّر عنها للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، ستظل قائمة: أن يأتي اليوم الذي يرى فيه الأستاذ المؤسس مشروعه الفكري وقد تجاوز الحدود، وانتشر في مختلف بقاع الدنيا، وأصبح حاضرا في الجامعات والمنتديات والمؤسسات الثقافية والفكرية، حاملا رسالته في خدمة الإنسان والسلام والمعرفة.
واختتم العبيدي بالدعاء لمؤسسة رسالة السلام العالمية بالتوفيق والنجاح، وأن تتسع مسيرتها، وتتعدد جسور تعاونها، وتتحول الجهود التي يبذلها مؤسسها وفريق العمل فيها إلى ثمار متتابعة، مؤكدا أن ما بدأ في إندونيسيا يمكن أن يكون نواة لمرحلة جديدة من الانتشار العالمي للمشروع.


















