جامعة الأزهر ضمن أفضل 800 جامعة عالميًا في تصنيف شنغهاي 2026 للعام الرابع على التوالي
واصلت جامعة الأزهر حضورها الدولي في تصنيف شنغهاي العالمي (ARWU) لعام 2026، وحافظت على موقعها ضمن أفضل 800 جامعة عالميًا للعام الرابع على التوالي، إلى جانب حصولها على الترتيب الثالث بين الجامعات المصرية، وفق الشرائح العالمية للتصنيف.
مركز التميز الدولي: خطة مستدامة لتعزيز التنافسية العالمية
وأوضح الدكتور ياسر حلمي، مدير مركز التميز الدولي والتطوير المؤسسي بجامعة الأزهر، أن نتائج التقرير التحليلي لأداء الجامعات المصرية في تصنيف شنغهاي خلال الفترة من 2022 إلى 2026 أظهرت وجود جامعة الأزهر ضمن ست جامعات مصرية صُنفت بين أفضل ألف جامعة عالميًا، من بين أكثر من 2500 مؤسسة جرى تقييمها.
وأضاف أن نتائج تصنيف شنغهاي 2026 تأتي في إطار منظومة متكاملة تعمل الجامعة من خلالها على تحسين تنافسيتها الدولية، وربط خطط التطوير المؤسسي بالمؤشرات العالمية القابلة للقياس، بدلًا من التعامل مع التصنيفات باعتبارها نتائج منفصلة أو موسمية.
وأشار إلى أن مركز التميز الدولي والتطوير المؤسسي يعمل بالتنسيق مع قطاعات الجامعة المختلفة على بناء منظومة مستدامة لتحليل الأداء المؤسسي والبحثي، ومتابعة مؤشرات التصنيفات الدولية، ورصد نقاط القوة والفجوات، ووضع مقترحات تنفيذية تساعد الكليات والقطاعات البحثية على تحسين أدائها.
جامعة الأزهر تستهدف تحقيق قفزات نوعية في البحث العلمي
وأشار حلمي إلى أن الهدف الاستراتيجي للجامعة خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من استقرار الحضور الدولي إلى تحقيق قفزات نوعية في المؤشرات الأكثر تأثيرًا، خاصة الباحثين الأعلى استشهادًا عالميًا، والأبحاث المنشورة في الدوريات الكبرى، وزيادة جودة وتأثير النشر العلمي، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في الأبحاث ذات الأولوية العالمية.
ولفت إلى أن قراءة نتائج التصنيف تكشف نجاح جامعة الأزهر في تحقيق تقدم واضح في بعض المؤشرات النوعية، إلا أن المنافسة الدولية تتطلب العمل المتوازي على الجودة والكم، مع الحفاظ على جودة الأبحاث وزيادة الإنتاج العلمي الدولي المؤثر وتحسين مؤشرات الكفاءة البحثية المرتبطة بحجم المؤسسة.
رئيس جامعة الأزهر: النتيجة ثمرة جهود أبناء الجامعة
وهنأ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، جميع منتسبي الجامعة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب والعاملين بهذه النتيجة، مؤكدًا أن استمرار جامعة الأزهر ضمن أفضل الجامعات العالمية يمثل ثمرة للجهود المخلصة التي يبذلها أبناء الجامعة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن النتيجة تعكس التحسن المستمر في الأداء البحثي والعلمي، وتطور جودة ومخرجات البحث العلمي، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز النشر الدولي ورفع مستوى التنافسية العالمية للجامعة.
وأكد أن استمرار جامعة الأزهر ضمن أفضل 800 جامعة عالميًا في أحد التصنيفات الدولية التي تعتمد بصورة كبيرة على مؤشرات البحث العلمي يمثل انعكاسًا لجهود متراكمة في تطوير منظومة البحث العلمي، ودعم الباحثين، وتعزيز النشر الدولي والتعاون العلمي مع المؤسسات والجامعات حول العالم.
تصنيف شنغهاي ليس غاية في حد ذاته
وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن التصنيفات الدولية ليست غاية في ذاتها، وإنما أحد المؤشرات التي تساعد الجامعة على قياس قدرتها على المنافسة عالميًا، مؤكدًا أن الجامعة تتعامل مع نتائج التصنيفات بمنهج مؤسسي يقوم على تحليل نقاط القوة وتحديد فرص التحسين، ثم تحويلها إلى برامج تنفيذية تستهدف رفع جودة البحث العلمي وتعظيم تأثيره الدولي.
وأضاف أن الجامعة تمتلك قاعدة علمية وبحثية ضخمة في مختلف التخصصات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الدعم للأبحاث عالية التأثير، والباحثين المتميزين، والشراكات العلمية الدولية، بما يسهم في تعزيز مكانة جامعة الأزهر عالميًا.
تحسن ملحوظ في النشر بمجلتي Nature وScience
وأوضح الدكتور أحمد الشافعي، نائب مدير مركز التميز الدولي لشؤون التصنيف وتحليل الأداء البحثي، أن التحليل التفصيلي لنتائج جامعة الأزهر يكشف عن تطور مهم في مؤشر النشر في مجلتي Nature وScience (N&S)، حيث ارتفعت نتيجة الجامعة من 2.0 عام 2023 إلى 4.2 عام 2026، بما يمثل تضاعف النتيجة خلال ثلاث سنوات.
وأشار إلى أن هذا التحسن يمثل ثاني أكبر تحسن في المؤشر بين الجامعات المصرية، لافتًا إلى أن مؤشر Nature وScience يمثل 20% من إجمالي وزن تصنيف شنغهاي، ويقيس الأبحاث المنشورة في اثنتين من أكثر الدوريات العلمية تأثيرًا عالميًا خلال نافذة زمنية تمتد لخمس سنوات.
وأضاف أن جامعة الأزهر سجلت في تصنيف 2026 درجة 29.2 في مؤشر PUB الخاص بالإنتاج البحثي المفهرس دوليًا، ودرجة 12.3 في مؤشر PCP الذي يقيس الأداء بالنسبة إلى حجم المؤسسة، إلى جانب درجة 4.2 في مؤشر Nature وScience.
جامعة الأزهر تحافظ على استقرار حضورها العالمي
وأضاف الشافعي أن ترتيب جامعة الأزهر يعكس قدرًا مرتفعًا من الاستقرار؛ إذ انتقلت من الفئة 801–900 عام 2022 إلى الفئة 701–800 منذ عام 2023، واستمرت فيها حتى عام 2026، مع تحسن ترتيبها المحلي إلى المركز الرابع–الخامس في النسخة الحالية.
وأشار إلى أن التحليل المقارن يوضح أن جامعة الأزهر جاءت في 2026 بدرجة 4.2 في مؤشر Nature وScience، ما يضعها في موقع متقدم بين الجامعات المصرية في هذا المؤشر النوعي.
وفي المقابل، أوضح أن مؤشر PUB بجامعة الأزهر انخفض من 32.2 عام 2024 إلى 29.2 عام 2026، وهو ما يستدعي المتابعة خلال الفترة المقبلة لزيادة حجم الإنتاج العلمي الدولي بالتوازي مع الحفاظ على التحسن النوعي في مستوى النشر.
دعم الباحثين الأعلى استشهادًا عالميًا
وأكد الشافعي أن من أهم فرص التحسين خلال المرحلة المقبلة دعم ظهور باحثين من جامعة الأزهر ضمن قائمة Highly Cited Researchers (HiCi)، التي تضم الباحثين الواقعين ضمن أعلى 1% من حيث الاستشهادات في تخصصاتهم، خاصة أن هذا المؤشر يمثل 20% من الوزن الكلي لتصنيف شنغهاي.
مؤشرات تصنيف شنغهاي العالمي
ويعتمد تصنيف شنغهاي على مجموعة من المؤشرات البحثية والأكاديمية؛ إذ تخصص 10% لجودة التعليم، و40% لجودة أعضاء هيئة التدريس، و40% للمخرجات البحثية، و10% للأداء بالنسبة إلى حجم المؤسسة، الأمر الذي يجعل المنافسة فيه شديدة الارتباط بقوة البحث العلمي والتأثير الدولي للمؤسسة.
وتواصل جامعة الأزهر تنفيذ خططها في مجال تدويل البحث العلمي ودعم الباحثين، وتحسين جودة النشر، وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، وربط التطوير المؤسسي بمؤشرات الأداء والتصنيفات العالمية، بما يعزز مكانتها العلمية ودورها في دعم حضور الجامعات المصرية على خريطة التعليم العالي والبحث العلمي عالميًا.


















