google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0 google.com, pub-6546128129065693, DIRECT, f08c47fec0942fa0
×
4 صفر 1448
19 يوليو 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
المكتب الثقافي والتعليمي المصري بالسعودية: الانتهاء من معالجة الموضوعات الفنية...المكتب الثقافي والتعليمي المصري بالسعودية: الانتهاء من معالجة الموضوعات الفنية...وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات...الحرس الثوري يحذر السفن من الإبحار خارج المسار المعلن في...سفير مصر لدى المجر يهنئ بعثة المصارعة المصرية بذهبية وفضية...رئيس الوزراء يتابع تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس بشأن التوسع في...وزير الخارجية يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية...مصر ترحب بقرار مجلس الوزراء البلجيكي بحظر استيراد السلع والمنتجات...وزير الخارجية يستقبل نظيره الإريتري لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف...وزير الخارجية يستقبل نظيره الإريتري لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتنسيق المواقف...ميسي قبل نهائي المونديال: قصتنا لن تنسى مهما حدث ضد...تشكيل منتخب الأرجنتين المتوقع لمواجهة إسبانيا في نهائي كأس العالم...

دكتور خاطر الشافعي يكتب : وماذا بعد الهرج ؟!

دكتور خاطر الشافعي يكتب : وماذا بعد الهرج ؟!
دكتور خاطر الشافعي يكتب : وماذا بعد الهرج ؟!

بقلم د/خاطر الشافعي

طاشت الأحلام، وكثُر اللئام، وغُمِدت في قلب الحقيقة ما لا نهاية من السهام، واعتلى منابرَ الحقيقة الكاذبون وصانعو الأوهام، وسالت دماءُ القِيَم على جِدران الزيف والتضليل والغش والتدليس والبُهتان؛ فقد حدثت الغفلة، فحدِّث ولا حَرَج عن خفاء الحلال، وتبدُّل الأدوار، والتباس المفاهيم، واختلاط الرؤى، وحدِّث ولا حَرَج عن اضطرابات الفِكْر والسلوك، ومظاهر الغفلة القميئة تُخرِج لسانَها وتَصُبُّ مِلْحَها على جراحنا، فلا نحن بَرَأنا، ولا نحن تبرَّأنا!

لقد شبَّه النبيُّ صلى الله عليه وسلم العبادةَ في الهَرْج بالهجرة إليه عليه الصلاة والسلام؛ فعن مَعقِل بن يسار رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العبادة في الهَرْج كهجرةٍ إليَّ))[1].

قال النووي رحمه الله: "المراد بالهَرْج هنا: الفتنة واختلاط أمور الناس، وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يَغفُلون عنها، ويَشتغِلون عنها، ولا يتفرَّغ لها إلا أفراد".

وقال القرطبي: "المتنسِّك في ذلك اليوم، والمنقطع إليها المنعزِل عن الناس، أجره كأجر المهاجر إلى النبي؛ لأنه ناسبه من حيث إن المهاجر فرَّ بدينه ممن يَصُد عنه للاعتصام بالنبي، وكذا هذا المنقطع للعبادة، فرَّ من الناس بدينه إلى الاعتصام بعبادة ربه، فهو في الحقيقة قد هاجَر إلى ربّه وفَرَّ من جميع خَلْقه".

وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه لأصحابه: "كونوا ينابيعَ العلم، مصابيح الهدى، أحلاس[2] البيوت، سُرُجَ الليل، جُدُد القلوب، خُلْقان الثياب، تُعرَفون في السماء، وتَخْفون على أهل الأرض".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها ستكون فتنٌ، ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت، فمَن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليَلحَق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه))، قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض، قال: ((يَعمِد إلى سيفه فيَدُق على حدِّه بحجر، ثم لينجُ إن استطاع النجاءَ، اللهم هل بلَّغتُ، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت))، قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أُكرِهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصَّفين أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه أو يجيء سَهْم فيقتلني قال: ((يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار))[3].

لقد أرشدنا المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - لكل ما فيه نجاتنا، وما يشهده الواقع من سيول الفتن لا مفرَّ منه إلا باللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، وعدم الاستغراق في الواقع لدرجة تجعلنا نُحبَط ونيئس، بل نستعين بالله،ونستشعر جمالَ معيَّته سبحانه وتعالى بالدرجة التي تُحقِّق لنا (التعبئة الرُّوحية)، فتقوى عزيمتُنا على مواجهة مظاهر الانحراف والاعوجاج التي أصابت مجتمعنا، مع كلِّ اليقين أنه مهما زادت الفتن وعلا صوت الباطل والمُبطلين، فالنهاية ستكون حتمًا لصالح صوت الحق والمنصِفين.

فتلك هي الحقيقة التي وضعنا عليها قرآننا:﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [النور: 55].

فليس معنى الهجرة وقت الهَرْج أن نَنفصِل عن واقعنا المليء بالمشكلات، أو أن تتعطَّل عزيمتنا وتَعجِز إرادتنا، بل هي (استثمار لطاقاتنا الإيجابية في مواجهة مشكلات الواقع)، فتكون الهجرة بمثابة (محضن تأهيلي تربوي) يتم فيه شَحْذ الهمم وتعبئة النفوس رُوحيَّا، حتى تستطيع مواجهة ما يَعْتري واقعها من مشكلات؛ "فمعاناة الخَلْق، ومكابَدة مشاقِّ الحياة أصلٌ عظيم من أصول التربية الناجحة، وهو ما قصده الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: ((المؤمن الذي يُخالِط الناسَ، ويَصبِر على أذاهم، أعظم أجرًا من المؤمن الذي لا يُخالِط الناس ولا يَصبِر على أذاهم))[4].

حفظ الله مصر ووقاها شر الفتن .

[1] مسلم (2948)، والإمام أحمد (20298)، والترمذي (220).

[2] حَلَس = لازَم.

[3] رواه مسلم في صحيحه.

[4] محمد ناصر الدين الألباني، صحيح سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، مكتبة المعارف لنشر والتوزيع بالرياض ط. 1، سنة 1418هـ / 1997م ، (3: 320).

 
`

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأحد 10:31 مـ
4 صفر 1448 هـ 19 يوليو 2026 م
مصر
الفجر 03:24
الشروق 05:06
الظهر 12:01
العصر 15:38
المغرب 18:57
العشاء 20:27