طنجة معركة الثأر ..الفراعنة يطاردون النجمة الثامنة أمام أسود التيرانغا
تعيش الجماهير المصرية حالة ترقب استثنائية قبل المواجهة الحاسمة
بين منتخب مصر ونظيره السنغالي في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، مواجهة لا تُعد مجرد مباراة كرة قدم، بل صدام تاريخي محمّل بالثأر والدوافع النفسية
يعيد للأذهان نهائي 2021 المؤلم، وملحق كأس العالم 2022 الذي حرم الفراعنة من الظهور في مونديال قطر.
جدل الإقامة… بين طنجة وتغازوت
أثار اختيار مقر إقامة منتخب مصر في مدينة طنجة حالة من الجدل
خاصة عند مقارنته بمعسكر تغازوت الهادئ علي المحيط في أغادير، والذي وفّر أجواء مثالية من التركيز والاستقرار.
فالإقامة على كورنيش طنجة
بما تحمله من صخب وجماهير وإغراءات، تطرح تساؤلات مشروعة حول مدى تأثيرها على تركيز اللاعبين قبل مواجهة تُعد الأهم في مشوار البطولة.
في المقابل إيجابية الإجراءات التنظيمية المشددة
وإغلاق عدد كبير من الغرف لتأمين بعثة المنتخب، كفيلة بفرض الانضباط الكامل، وتحويل أي عامل خارجي إلى حافز إضافي بدلًا من كونه عبئًا.
نصف نهائي بطابع تاريخي
النسخة الحالية من كأس الأمم الأفريقية تشهد حدثًا تاريخيًا نادرًا، بوصول أربعة منتخبات إلى نصف النهائي بدون أجانب أوربيين وغيرهم لكن بقيادة مدربين وطنيين
حسام حسن مصر
وليد رجراجي المغرب
في دلالة واضحة على تطور المدرسة التدريبية الأفريقية
وتتصدر مصر والمغرب المشهد
إلى جانب السنغال ونيجيريا
في سباق مفتوح نحو اللقب، مدفوعًا بحوافز مضاعفة بعد الغياب عن كأس العالم 2026.
حسام حسن… شخصية البطولة
يدخل منتخب مصر المباراة تحت قيادة مدربه الوطني حسام حسن، الذي نجح في إعادة الروح القتالية والانضباط التكتيكي للفريق، محققًا رقمًا قياسياً بالوصول إلى 19 مباراة رسمية متتالية دون هزيمة
ونتمني استمرار هذا الإنجاز والتتويج باللقب الثامن بعد انتظار 15 عاماً منذ 2010
ويُحسب لحسام حسن قدرته على التعامل مع المواجهات الكبرى، وإدارته النفسية للاعبين في المباريات الحاسمة، وهو ما ظهر جليًا في تعامله مع محاولات الاستفزاز التي تعرض لها المنتخب في الأدوار السابقة من الجماهير ومنتخبات بنين وساحل العاج
عقدة الملعب والجماهير
يتمتع المنتخب السنغالي بأفضلية نسبية، بعد خوض جميع مبارياته على ملعب طنجة " الأكبر في البطولة" وتعوده على أجوائه وجماهيره الغفيرة
في حين اضطر المنتخب المصري لتغيير مقر إقامته والسفر من محيط أغادير إلى ساحل المتوسط.
ورغم ذلك، اعتادت مصر تاريخيًا كسر كل الظروف الصعبة، وتحويل الضغوط إلى دافع إضافي، خاصة في المواعيد الكبرى.
مواجهة دوافع لا تُحصى
تحمل المباراة دوافع متشابكة للطرفين؛
فالسنغال تسعى لتأكيد تفوقها القاري، ومواصلة عقدتها أمام الفراعنة في السنوات الأخيرة،
بينما يدخل المنتخب المصري اللقاء بعقلية “لا بديل عن الفوز”، في طريقه نحو اللقب الثامن، واستعادة الهيبة الأفريقية.
هل يتكرر التاريخ؟
تتجه الأنظار أيضًا نحو احتمالية تكرار نهائي تاريخي يجمع مصر ونيجيريا، كما حدث عام 1984، في سيناريو يعيد أمجاد الكرة الأفريقية
لكن هل يستمر حينها الغزل والعشق الممنوع بين المغرب والسنغال
أم ينكشف مدي رعبهم وخوفهم من مواجهة مصر ???????? رفاق محمد صلاح والمدرب الوطني حسام حسن
ويبقى السؤال الأهم: هل تبتسم طنجة للفراعنة ويحقق محمد صلاح حلمه في التتويج بالبطولة التي استعصت عليه وبكي عليها بخسارة نهائي 2021 ويبكي رفاق ساديو مانيه في 2025
كلمة أخيرة
بين تغيير الإقامة والملاعب وأخطاء التحكيم الأفريقي وضغوط الجماهير والتاريخ،
تبقى الحقيقة الثابتة أن منتخب مصر
لا يعرف سوى طريق واحد في مثل هذه اللحظات: القتال حتى النهاية.
وحين يُوقَظ الأسد المصري، يكون الرد دائمًا في الملعب ونقوم بتحنيط خصومنا علي الطريقة الفرعونيّة
وربما جاء الدور علي السنغال


















