سفير صربيا بالقاهرة: العلاقات المتينة مع مصر نموذج يحتذى في التعاون الدولي
قال سفير صربيا بالقاهرة ميلوسلاف سيستوفيش، إن العلاقات المصرية الصربية شهدت تطورا كبيرا منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر، الذي تعاون مع الرئيس جوزيف بروز تيتو رئيس يوغسلافيا السابقة، والذي كان له دور بارز في حركة عدم الانحياز، مضيفا أن هذه العلاقات استمرت في النمو والتطور، وصولاً إلى عهد الرئيس أنور السادات، حيث وقفت يوغسلافيا إلى جانب مصر في حرب أكتوبر 1973، وساندتها بالأسلحة والعتاد.
وأضاف سفير صربيا بالقاهرة- في حديث لللإذاعة المصرية- أن اليوم العلاقات بين مصر وصربيا تشهد تقدما هائلا في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث وصل التعاون بين البلدين إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، هذا التقدم تجسد في زيارة الرئيس السيسي إلى بلغراد في عام 2022، بالإضافة إلى زيارات رسمية أخرى على مستوى الوزراء ورؤساء الحكومات.
وتابع السفير قائلا: "مصر وصربيا تتفقان تماما على دور مصر المحوري في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك في جهود إحلال السلام في ليبيا والسودان. مصر، بموقعها الاستراتيجي، تعتبر بوابة مهمة لأي استثمار صربي يرغب في الوصول إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، خاصةً بعد التطوير الكبير الذي شهدته في مجال البنية التحتية".
وأوضح السفير أن هناك تعاونا مشتركا بين البلدين في مشاريع البنية التحتية، حيث يتبادلان الخبرات في هذا المجال، مشيرا إلى اتفاقية التبادل التجاري الحر التي تم توقيعها بين مصر وصربيا، والتي سيدخل حيز التنفيذ في عام 2025، مما سيسمح بتبادل المنتجات بين البلدين دون رسوم جمركية.
وأكد السفير أن مصر تصدر صادرتها من الكيماويات والسماد إلى صربيا، بينما تستورد منها بعض المنتجات في مجال التكنولوجيا، مضيفا أيضا أن هناك اهتماما صربيا متزايدا في مصر بمجال الطاقة المتجددة، كما أشار إلى مشاركة مصر المرتقبة في "Expo" بلغراد 2027، وهو الحدث الذي سيكون فرصة عظيمة لإبراز قوة مصر الناعمة على المستوى الدولي.
وعلى الصعيد العمالي، تحدث السفير عن الهجرة المنظمة للعمالة المصرية إلى صربيا في مجالات الزراعة والصناعة والبناء، إلى جانب التعاون المستمر في صناعة الأدوية وصناعة الدفاع.
واختتم السفير حديثه قائلا إنه يتطلع إلى المزيد من تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين مصر وصربيا في الأعوام القادمة، مع توقع زيارة قريبة للرئيس الصربي إلى مصر.
وفي النهاية.. أكد السفير الصربي بالقاهرة أن هذه العلاقات المتينة بين البلدين تمثل نموذجا يحتذى به في التعاون الدولي، متمنيا المزيد من التقدم والتطور في السنوات المقبلة.
يشار إلى أن السفير الصربي، هو سفير مخضرم خدم بلاده في الجزائر لمدةسبع سنوات، وأيضا كان نائب السفير في واشنطن دي سي وفي كوريا الجنوبية، حيث عمل بانتظام على تحسين العلاقات بين الدولة والدول التي كان يمثل بلاده فيها، وهو حاصل على ماجستير في التمويل المالي الدولي و بكالوريوس في علم الاقتصاد.


















