×
27 شعبان 1447
15 فبراير 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

م.. اشرف الكرم يكتب ”“بين الرومانسية والاحباطات كلمات”“

المصريين بالخارج

لا يمكن أن تمر ساعات، إلا ونتابع فيها أخبارًا سلبية، وأحداثًا مروية، بها ترويع فظيع يستوجب التقريع، بما لا يحتمل الشك بأن أحداث النهاية قد اقتربت، أو اننا على مشارف يوم القيامة، وهذا بالطبع ليس صحيح.
وعلى النقيض، نرى من يقدمون اليوم عيدًا للحب الرومانسي، ويتفاعلون معه بكلمات الهيام العاطفي، المكسو بالرداء الأحمر اليانع، بما يدغدغ مشاعر المتابعين كما لو أن الدنيا جميلة وردية، أو أن الحياة "بقى لونها بمبي".
وبين الحياة الوردية والاحباطات السلبية كلمات، لابد من أن نقولها -ولا خير فينا إن لم نقلها- لضبط بوصلة السير في دنيانا، وللوصول إلى الاتزان في متابعة أحداث الحياة،
وكما تعلمنا في جملة القوانين الكونية -التي أدعو كل قارئ أن يبحث عنها ويتعرف عليها- لأنها النظام الذي تسير عليه مجريات الحياة ونتائجها، وعلينا أن نتوافق معها لنعيش حياتنا بالشكل المتوازن الذي يؤدي إلى النجاح والفوز والانتصارات.
ومن تلك القوانين الكونية قانون بعنوان "قانون التوازن" وهذا القانون يحتم علينا أن نتوازن في أطروحاتنا ومتابعاتنا، وفي أحكامنا على الأحداث في حياتنا.
ومن التوازن المطلوب عدم تصوير الحياة بأنها معاناة وشقاء نتيجة متابعتنا للميديا التي تبث أحداثًا مخجلة ودامية ليلًا ونهارًا، كان آخرها الظلم الذي وقع على هذا الشاب بالأمس، والذي أجبروه على ارتداء ملابس راقصة وأذلوه على مرآى ومسمع من المارة والسكان، بأحد مناطق مدينه بنها بالقليوبية، مما جعل البعض ينشرون كلمات "الدنيا ليست بخير"، وأن الحياة مخيفة وما إلى ذلك من احباطات.
الإشكالية هنا ليست في الخبر السلبي في حد ذاته، ولكن تكمن الخطورة في الحكم دونما توازن على حياتنا من خلال تلك الأخبار المحبطة، التي تروج لها الميديا بفعل فاعل -وببعض ممن لا يقصدون- ليجعلوا الدنيا سوادًا، ويقع البعض في المغالاة بأن الدنيا كلها سلبية وسيئة.
كما أنه أيضًا، ليس من التوازن أن نحكم على دنيانا من خلال ما يبثونه أحيانًا عن رومانسية الحياة، سواءًا في الدراما أو في الميديا، كما لو أن أصل حياتنا هو الحب الرومانسي وليس غيره، في حين أن هناك أنواعًا كثيرة من الحب الذي تحيا به القلوب، مثل حب الأبناء وحب الخير وحب الوالدين وحب جمال الحياة في الطبيعة الخلابة، وأيضًا في حب الناس جميعا، ويتعاظم الحب حين يكون حبًا في ذات الله سبحانه،
وأنا هنا لا أريد أن أنفي أهمية الحب الرومانسي في العلاقات الزوجية- رغم أنني اؤمن بأن التعامل الإنساني فقط هو أساس استمراره- ولكني أشير إلى وجوب التوازن عند عرض مفهوم الحب على أنه حبًا رومانسيًا، بل أن هناك أيضًا حبًا إنسانيًا يكون بين الإنسان ومن حوله وما حوله مما يجعله متوازنًا نفسيًا دون اختلال.
عزيزي القارئ يجب أن نتوازن في ما نطرح من أفكار بواسطة الميديا، سواءً سلبية أو رومانسية، وأيضًا بالمثل تمامًا علينا أن نتوازن عند الحكم على حياتنا متأثرين بالرومانسيات أو السلبيات، كي لا نكون مغالين في أحكامنا فنقع في الاحباطات المزمنة أو الأمراض النفسية المؤلمة، ولكي نصل إلى منطقة التوازن المطلوب بتطبيقنا لقانون التوازن الذي أشرنا إليه أعلاه.

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأحد 12:27 صـ
27 شعبان 1447 هـ 15 فبراير 2026 م
مصر
الفجر 05:08
الشروق 06:35
الظهر 12:09
العصر 15:19
المغرب 17:43
العشاء 19:01