×
26 ربيع أول 1448
8 سبتمبر 2026
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

لواء /خيرت شكري ,,بعد ٨ سنوات من التأسيس.. هل مات ”بيت العائلة” قبل أن يولد ؟

المصريين بالخارج

في مثل هذا الشهر، سبتمبر من عام ٢٠١٨، دُعيت للمشاركة في المؤتمر الأول لـ"بيت العائلة المصرية"، ذلك الكيان الذي ولد عملاقاً على الورق بهدف واحد: التدخل السريع وحسم الفتن الطائفية قبل أن تشتعل.

كان المؤتمر برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وقداسة البابا تواضروس الثاني، وتحت شعار "معاً ضد الإرهاب".

وكنت ضمن ورشة حوارية تضم رجال دين من الجانبين، وفجرت مفاجأة منذ الدقيقة الأولى.. اعترضت على العنوان نفسه.

قلت بوضوح : الأزهر والكنيسة ليسا شرطة لمكافحة الإرهاب، الإرهاب فعل أمني وجنائي، لكن دوركم أخطر وأعمق.. دوركم هو تجفيف المنبع، مواجهة التطرف الفكري الذي يصنع الإرهابي.

كنت أتمنى أن يكون العنوان "معاً ضد التطرف"، لأن هذا هو مربط الفرس، تصحيح المفاهيم، تفكيك الأفكار المسمومة، تقديم خطاب ديني مستنير.

فهناك فرق بين السماء والأرض بين المصطلحين :

التطرف هو الفكر.. والإرهاب هو الحركة والسلاح.

كل إرهابي هو بالضرورة متطرف، لكن ليس كل متطرف حمل سلاحاً بعد.

قد يبدو الفرق لغوياً، لكنه في علم الأمن هو تحديد دقيق لساحة المعركة، ومن هو الجندي المكلف بخوضها.

ثم استكملت حديثي ووضعت يدي على الجرح، طرحت مواطن القصور في أداء المسجد والكنيسة في مواجهة التطرف، وقلت إن المعركة لا تدار ببيانات الشجب والإدانة بعد وقوع الكارثة، ولا بالظهور على الشاشات بعد حرق كنيسة أو هدم بيت.

المعركة الحقيقية تبدأ مبكراً جداً.. تبدأ من المنبر، من فصل المدرسة، من كتاب الثقافة، من شاشة الإعلام، من حضن الأسرة.

أعجب بحديثي الكثيرون لجرأته وموضوعيته، ودُعيت بعدها لإلقاء عشرات الندوات في المحافظات للتوعية، لكن في المقابل.. كلامي لم يعجب البعض، لأنني تعاملت مع المؤسسة الدينية كمؤسسة قابلة للنقد والتقويم، وليست فوق المساءلة.

واليوم.. بعد ٨ سنوات كاملة، أعود لنفس النقطة وأسأل بصوت عالٍ:

أين هو "بيت العائلة"؟

ماذا حقق على الأرض خلال ٨ سنوات؟ هل تحول بالفعل إلى غرفة عمليات سريعة تطفئ الحريق قبل أن يشتعل؟ أم أنه ما زال مجرد سيارة إسعاف تصل بعدما يموت المريض؟

هل نجح في الانتقال من عقلية "إدارة الأزمة" إلى عقلية "منع الأزمة"؟ هل استطاع أن يجفف منابع الكراهية أم أنه ما زال يلاحق دخانها؟

هل استطاع أن يصنع خطاباً شعبياً يصل إلى الفلاح في حقله والعامل في مصنعه والطالب في مدرسته، أم أن الحوار ما زال حبيس القاعات المكيفة والمؤتمرات الفاخرة والصور التذكارية؟

إن سؤالي ليس هجوماً على فكرة نبيلة ولدت ومصر في أمس الحاجة إليها، بل هو سؤال وطني مشروع عن مصير مؤسسة وطنية.

فالطائفية لا تبدأ برصاصة، الطائفية تبدأ بنظرة، بكلمة، بنكتة، ببوست على فيسبوك، بتحريض في تعليق، ثم تتحول إلى كراهية، ثم إلى إقصاء، ثم في النهاية.. إلى عنف ودم.

وكنت وما زلت أؤمن أن رجل الدين يستطيع أن يصل إلى منطقة في عقل ووجدان المواطن لا تستطيع أن تصل إليها أقوى الأجهزة الأمنية.

بعد ٨ سنوات، لا أسأل بحثاً عن إجابة دبلوماسية، ولا أريد جلد أحد، لكنني أسأل لأن الفكرة أكبر من أن تتحول إلى لافتة ترفع وقت الأزمة ثم تطوى.

٨ سنوات كافية جداً لكي نسأل

ماذا فعلنا لمواجهة التطرف؟ وماذا تعلمنا؟

وهل أصبح "بيت العائلة" بيتاً حقيقياً لكل المصريين، يبني جدرانه بالوقاية قبل العلاج، وبالحوار قبل الصدام، وبالتنوير قبل التكفير؟

السؤال مطروح.. والإجابة لم تعد ترفاً، لأن معركة العقول لا تحتمل الانتظار.

`

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 08:55 صـ
26 ربيع أول 1448 هـ 08 سبتمبر 2026 م
مصر
الفجر 04:07
الشروق 05:36
الظهر 11:53
العصر 15:25
المغرب 18:10
العشاء 19:29