الأزهر يتلألأ في الليلة الثامنة.. آلاف المصلين وتنوع يزين التراويح
شهد الجامع الأزهر، مساء الأربعاء، في الليلة الثامنة من شهر رمضان لعام 1447هـ، توافد أعداد كبيرة من المصلين إلى صحنه وأروقته لأداء صلاتي العشاء والتراويح، في أجواء إيمانية عامرة تعكس ارتباط المسلمين بكتاب الله في الشهر الكريم.
وتقدَّم صفوف المصلين كل من وكيل الأزهر، ورئيس جامعة الأزهر، والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إلى جانب عدد من قيادات الأزهر وعلمائه، في مشهد يجسد وحدة الصف وروح الشهر الفضيل.
ورفع أذان العشاء الشيخ عبد الرحمن شلبي، ثم أمَّ المصلين في صلاة العشاء الشيخ عمرو فاروق قارئًا برواية حفص عن عاصم من سورة الأنعام.
وأقيمت صلاة التراويح بآيات من سورتي الأنعام والأعراف بالقراءات المتواترة، حيث قرأ الطالب محمد عبد النبي جادو في الركعات الثماني الأولى برواية قنبل عن الإمام ابن كثير المكي، ثم تلاه الشيخ محمد سالم عامر في الركعات من التاسعة حتى الرابعة عشرة برواية خلف عن الإمام حمزة الكوفي، ثم قرأ الطالب محمد قابيل في الركعات من الخامسة عشرة حتى العشرين برواية الدوري عن الإمام أبي عمرو البصري، في تنوع يعكس ثراء المدرسة الأزهرية في علم القراءات وتعدد طرق الأداء المتصلة بالسند.
وألقى درس التراويح مدير إدارة شؤون الأروقة بالجامع الأزهر، متناولًا عددًا من القضايا الإيمانية والتربوية المرتبطة بروح الشهر الكريم، ثم أمَّ المصلين في الشفع والوتر الشيخ عبد الرحمن شلبي، ختامًا لليلة عامرة بالخشوع والتلاوة.
وعقب صلاة التراويح، عُقد ملتقى الأزهر بعنوان «الأزهر والسلام العالمي»، بحضور قيادات الأزهر، حيث تناول الملتقى دور الأزهر التاريخي والمعاصر في ترسيخ ثقافة السلام، وبناء جسور الحوار، ومواجهة الفكر المتطرف بالحجة والعلم.
ويأتي ذلك ضمن البرنامج الرمضاني الشامل الذي ينفذه الأزهر، والذي يجمع بين إحياء ليالي رمضان بالصلوات والدروس العلمية والملتقيات الفكرية، إلى جانب رعاية الطلاب وتنظيم موائد الإفطار الجماعي، تأكيدًا لرسالته في خدمة القرآن الكريم وترسيخ قيم الوسطية والسلام والتعايش.


















