×
19 محرّم 1446
25 يوليو 2024
المصريين بالخارج
رئيس مجلس الإدارة: فوزي بدوي
مقالات

د أحمد عرابي يكتب .. لا تربية ولا تعليم

المصريين بالخارج

هل يستطيع الوزير الجديد حل هذه المعادلة؟

التعليم = المعلم + الطالب + ولي الأمر
على مدار السنوات الماضية، كانت وزارة التربية والتعليم المصرية هي المسؤولة عن التعليم قبل الجامعي. وقد أكّد المسؤولون المتعاقبون على هذه الوزارة في مصر دائمًا أن "التربية" تسبق "التعليم".

ومع الأسف، الحقيقة المؤلمة تشير إلى أنه لن يتحقق لدينا لا التربية ولاالتعليم .

ما لم نعالج معضلات الفساد المتعددة. هذا يشمل الفساد الإداري المتمثل ببعض النماذج السيئة التي تعمد إلى تعطيل العمل اللوائحي والقانوني والقرارات الوزارية لأغراض ضيقة سواءً كان ذلك في الإدارات، المديريات أو المدارس.

كذلك الأمر بالنسبة للفساد الفكري الذي ينشأ جراء مروجي الشائعات والمعلومات الكاذبة مما يضع المجتمع في حالة اعتراض مستمر إزاء أي خطوة تطويرية. بالإضافة إلى ذلك هناك الفساد الأخلاقي، حيث نفتقد لتربية أبنائنا على قيم مثل حُرمة الغش ووجوب احترام المعلم.

أما بالنسبة للفساد المالي فلن أخوض فيه هنا كونه يستوجب تناولاً خاصاً من الجهات المختصة للمحاسبة والمعنية بكشف ومعاقبة المتورطين فيه.

ما نشهده حاليًا وبكل وضوح هو أن الوزارة تعمل بشكل منفرد في مجال تطوير التعليم، بينما المديريات والإدارات والمدارس تسير في مسار مغاير بسبب استمرار وجود عناصر الفساد وغياب التنسيق. أما الطلاب وأسرهم فوجدوا أنفسهم في مسار ثالث تسيطر عليه ضغوط الدرجات والنجاح والشهادات، دون التركيز على جوهر التعلم.

رغم الجهود الكبيرة المبذولة لتطوير التعليم في مصر خلال الفترة الأخيرة، إلا أن هذه الجهود التي يقودها الوزير وفريق عمله داخل الوزارة تصطدم بحجم الفساد الإداري والإهمال خلف الأبواب المغلقة للمديريات والإدارات التعليمية. وحتى بعض المدارس تعاني من نفس المشكلة، مما يجعل جميع محاولات التنمية معرضة للرفض والاعتراض وأحياناً للسخرية من قبل الجمهور.
ما يحدث هو أن كل وزير يتولى وضع خطط واستراتيجيات تطويرية استناداً إلى خبرته الشخصية في هذا المجال ومشاهداته للأنظمة التعليمية في مختلف دول العالم. يقوم بإصدار القرارات التي يراها متسقة مع النظام التعليمي، بناءً على دراسات دقيقة ينفذها هو وفريق عمله. ومع ذلك، يستجيب بعض المسؤولين في المديريات والإدارات والمدارس التربوية لتلك القرارات بممارسات تتعارض معها لتحقيق مصالح شخصية مكتسبة نتيجة سنوات طويلة من الفساد الإداري السائد. هذه الممارسات تتم دون أي مساءلة أو رقابة فعالة، مما يسهم بشكل رئيسي في تقويض جودة قرارات وخطط واستراتيجيات التنمية.

وعند الحديث عن إجراءات تحسين التعليم، نجد أنه لا تزال هناك بعض المدارس تفرض زيادات غير مشروعة على النفقات دون وجه حق ودون محاسبة تُذكر تحت شعار "الي معاهوش مايلزموش"، رغم علم تلك المدارس بأن مثل هذه الزيادات غير مقبولة مجتمعيا ومرفوضة من قبل الوزارة.

وفي سياق التنمية، تستمر الأزمات بما يشمل تسريب الامتحانات في بعض المحافظات
على الرغم من جهود التطوير المستمرة، لا نزال نشهد حوادث اعتداءات متبادلة بين المعلمين والطلاب، وكذلك اعتداءات من بعض أولياء الأمور على المعلمين. كما نجد احتجاجات مستمرة من قبل بعض الأهالي ضد أي قرار جديد حتى وإن كان صائباً، وذلك بسبب عدم الفهم أو الوعي الكافي واتباع كل طرف لرؤيته الذاتية بغض النظر عن الضوابط الوزارية والمبادئ التربوية أو خطط التنمية المعتمدة.

ما زلنا نعاني أيضاً من استمرار انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية رغم جميع التحذيرات الصادرة من الوزارة والحكومة، بالإضافة إلى الغش وانتشار مجموعاته على وسائل التواصل الاجتماعي حيث يقوم الطلاب بالمشاركة بأسمائهم الحقيقية وأحياناً بالصور داخل قاعات الامتحان دون خوف من العقوبات التي قد تؤثر على مستقبلهم، بالرغم من التحذيرات المتكررة بهذا الشأن.

وعلاوةً على ما سبق، لا يمكن أن نتجاهل ظاهرة "الاتجاهات التعليمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي" والتي يتعمد فيها أصحاب المصالح الخاصة والفاسدون إلى إثارة الرأي العام بين الحين والآخر بنشر أخبار تربوية مغلوطة وتسريب اتصالات داخلية غير واضحة لوزارة التربية والتعليم لتفسيرها بمعزل عن الخبراء مما يثير الجدل بطرق غير صحيحة. وفي النهاية يتحمل الصحفيون اللوم لنشر هذه المعلومات دون التحقق منها بشكل مناسب.

د أحمد إبراهيم عرابي وكيل اللجنه الاستشارية لبحوث التعليم بحزب حماة الوطن ومنسق الانشطه الطلابيه بجامعه الصالحية الجديده

د احمد عرابي لا تربية لا تعليم

استطلاع الرأي

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,566 شراء 3,589
عيار 22 بيع 3,269 شراء 3,290
عيار 21 بيع 3,120 شراء 3,140
عيار 18 بيع 2,674 شراء 2,691
الاونصة بيع 110,894 شراء 111,605
الجنيه الذهب بيع 24,960 شراء 25,120
الكيلو بيع 3,565,714 شراء 3,588,571
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الخميس 03:18 مـ
19 محرّم 1446 هـ 25 يوليو 2024 م
مصر
الفجر 03:30
الشروق 05:10
الظهر 12:02
العصر 15:38
المغرب 18:53
العشاء 20:22